تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ولا يخفى : أنّ الميزان في عدم الجواز هو ما ذكرنا ، وأمّا عنوان " المعدن " فليس في شيء من الأدلَّة موضوعاً للحكم . بل يظهر من الإجماعات المنقولة : أنّ المناط هو الخروج عن مسمّاها من غير دخالة لعنوان المعدن ، ففي " المنتهى " : " لا يجوز التيمّم بما ليس بأرض على الإطلاق ، كالمعادن والنبات المنسحق والأشجار . . " إلى أن قال : " وهو مذهب علمائنا " " 1 " . ثمّ قال في الفرع الثاني من التفريعات : " ومنع ابن إدريس من التيمّم بالنورة " 2 " ، وهو الأقرب ؛ لأنّها معدن ، فخرجت عن اسم الأرض " " 3 " . وعليه يحمل إجماع " الخلاف " و " الغنية " " 4 " لأنّهما مثّلا بالكحل والزرنيخ وبغيرهما من المعادن ، والظاهر من كلامهما أنّ مرادهما من المعادن من قبيل الكحل والزرنيخ الخارجين عن مسمّى " الأرض " لا أنّ عنوان " المعدن " بما هو دخيل في الحكم حتّى نحتاج إلى تشخيص مفهومه ومصاديقه ، فيجوز التيمّم بما لم يخرج عن مسمّاها ؛ ولو صدق عليه عنوان " المعدن " كالتراب الأحمر وحجر الرحى والمرمر وطين الرأس والأرمني ، وغيرها من المعادن الصادق عليها " الأرض " .

الاستدلال على عدم الاشتراط وجوابه

وقد يستدلّ " 5 " على جوازه بمطلق ما خرج من الأرض وكان أصله منها وإن تبدّل بحقيقة أُخرى برواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن
هامش
" 1 " منتهى المطلب 1 : 141 / السطر 32 . " 2 " السرائر 1 : 137 . " 3 " منتهى المطلب 1 : 142 / السطر 7 . " 4 " الخلاف 1 : 134 135 ، غنية النزوع 1 : 51 . " 5 " انظر مصباح الفقيه ، الطهارة : 471 / السطر الأخير .