تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وربّما يشهد لذلك قوله : " ولا بتراب خالطه شيء من ذلك " أي الكحل وما بعده ، وإلَّا كان عليه أن يقول : " ولا بتراب خالطه شيء من غيره " . وكيف كان : لم يظهر منه دعوى الإجماع على عدم الصحّة إلَّا بتراب خالص ، ولو سلَّم فهي موهونة بذهاب المشهور إلى خلافها . وربّما يتمسّك لذلك بقاعدة الشغل " 1 " . وهو إنّما يصحّ لو كان المأمور به أو الشرط ، هو الطهور المعنوي الذي تكون تلك الأفعال محصّلاته ، وهو غير ثابت ، بل ظاهر الأدلَّة أنّ الشرط للصلاة هو الوضوء والغسل والتيمّم ، وقوله : " لا صلاة إلَّا بطهور " " 2 " لا يدلّ على أنّه غير تلك العناوين . نعم ، في بعض الروايات إشعار بما ذكر " 3 " لم يصل إلى حدّ الدلالة ، ولا يقاوم سائر الأدلَّة . هذا مع أنّه لو سلَّم فلا مجال للأصل في مقابل ما عرفت .
هامش
" 1 " رياض المسائل 2 : 298 . " 2 " وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 و 6 . " 3 " وسائل الشيعة 1 : 367 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 9 .