عليه فترجع إلى التخيير بعد فقد الأقارب ( 1 ) .
شرح
الرجوع إلى الأقران :
( 1 ) قدمنا أن الرجوع إلى الأقارب ورد في روايتين :
( أحدهما ) : رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع )
قال : ( يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم
تستظهر على ذلك بيوم ) ( 1 ) وقد ادعي أن الرواية هكذا ( فتقتدي
بأقرانها ) بدلا عن ( أقرائها ) وبها استدل على أن المستحاضة إذا لم
تتمكن من الرجوع إلى أقاربها ترجع إلى أقرانها ، ويرد عليه :
أولا : إنها ضعيفة السند لعدم وثاقة طريق الشيخ إلى ابن فضال
كما تقدم .
ثانيا : إن نسخة ( أقرانها ) لم تثبت صحتها بل الصحيح هو
( أقراؤها ) كما في الوسائل .
وثالثا : إن النسخة لو كانت هي أقرانها فهي إنما تدل على الرجوع
إلى أقران نسائها لا إلى مطلق الأقران كما ادعي
ورابعا : مع الغض عن جميع ذلك أنها لو دلت فإنما تدل على
الرجوع إلى الأقران في عرض الأقارب فمن أين يستفاد منها الترتيب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 8 من أبواب الحيض ح 1 . وتقدم
طريق الشيخ إلى ابن فضال .