( مسألة 14 ) : المراد من الأقارب أعم من الأبويني والأبي
والأمي فقط ( 1 ) ولا يلزم في الرجوع إليهم حياتهم .
( مسألة 15 ) : في الموارد التي تتخير بين جعل الحيض .
شرح
وأن الرجوع إلى الأقران إنما هو بعد عدم التمكن من الرجوع إلى
الأقارب فلا دلالة للرواية على المدعى .
و ( ثانيتهما ) : موثقة سماعة قال : سألته عن جارية حاضت
أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها فقال :
( أقراؤها مثل أقراء نسائها فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها ) ( 1 )
وادعي أن قوله ( أقراء نسائها ) عام يشمل الأقران كما يشمل الأقارب .
ويرد عليه : إن هذه الدعوى لو تمت فإنما تثبت دلالة الموثقة على
الأقارب وأما إن الرجوع إلى الأقارب متقدم على الأقران كما هو
المدعى فلا يستفاد منها بوجه .
على أن الموثقة مشتملة على قرينة ظاهرة في أن المراد من نسائها
هي الأقارب دون الأقران وهي قوله ( فإن كانت نساؤها مختلفان . . )
لأن للنساء القابلة للانقسام إلى مختلفات بحسب العادة ومتفقات هي
الأقارب فحسب لقلتهن فإنهن قد يتفقن في أيامهن وقد يختلفن ، وأما النساء
الأقران فهن لكثرتهن مختلفة في العادة دائما ولا توجد نساء بلدة واحدة
أو أكثر - مثلا - متفقات في عادتهن فالرجوع إلى الأقران لا دليل عليه .
( 1 ) لاطلاق الموثقة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 8 من أبواب الحيض ح 2 .