شرح
وفي مرسلة يونس الطويلة وقال ههنا ( إذا رأيت الدم للبحراني
فلتدع للصلاة ) إلى أن قال : ( وإنما سماه أبي بحرانيا لكثرته ولونه ) ( 1 )
وورد فيها أيضا ( إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي
وصلي ) لأن الظاهر من الاقبال والادبار هو كثرة الدم وقلته وإن كان
محتملا للاقبال والادبار من جهة أخرى .
هذه هي الأوصاف الواردة في الأخبار وهي - كما عرفتها - ستة
ويمكن ارجاعها إلى أربعة نظرا إلى أن الدفع لازم للكثرة كما أن الحرقة
لازم الحرارة .
وكيف كان : الظاهر من الأخبار أن المعرف إلى الحيض طبيعي
الصفات حيث اقتصر في بعضها بذكر وصف واحد وفي بعضها وصفان
وهكذا ، وهذا ظاهر في أن المعرف هو الطبيعي على نحو صرف الوجود
لا أن المعرف هو المجموع .
ودعوى : أنه لا بد من تقييد الأخبار بعضها ببعض .
مندفعة : بأن الدم الواجد لتلك الأوصاف بأجمعها من الندرة بمكان
وقلما يتحقق له مصداق في الخارج فكيف يمكن حمل تلك الروايات
على مثله ؟
على أن ذيل المرسلة أصرح شاهد على ما ادعيناه حيث إنها بعد ما
قسمت السنن إلى ثلاث إلى آخر الرواية قال ( فإن لم يكن الأمر
كذلك ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة وكان الدم على
لون واحد وحالة واحدة فسنتها السبع ) ( 1 ) الحديث فإن مقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 3 من أبواب الحيض ح 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 8 من أبواب الحيض ح 3 .