( مسألة 13 ) : ذكر بعض العلماء الرجوع إلى الأقران مع
فقد الأقارب ثم الرجوع إلى التخيير بين الاعداد ولا دليل
شرح
ذلك أن كل واحد من الدمين إذا كان مساويا مع الآخر في وصف
أو وصفين ولكن كان في أحدهما صفة زائدة لم تكن تلك الصفة في
الآخر ليس لها أن ترجع إلى العدد لعدم كون الدم على حالة واحدة
أو لون واحد .
إذا فالمعرف هو الطبيعي على نحو صرف الوجود لا مجموع
الأوصاف المتقدمة .
وعليه فالدم الواجد لوصف واحد متقدم على الدم العاري عن كل
وصف لاشتماله على معرف الحيض كما مر ، كما أن الدم الواجد لوصفين
منها مع الدم الواجد لوصف واحد متعارضان لاشتمال كل منهما على
معرف الحيض وهو طبيعي الصفات المتحقق في كليهما وقد عرفت أن
الأمارة الواحدة تعارض الأمارتين .
وكذلك الحال فيما إذا كان في أحدهما وصف وفي الآخر وصف آخر
فلا يمكن أن يقال إن المرأة حينئذ متمكنة من التمييز وحيث إن السنن
منحصرة في ثلاث فلا مناص من أن يحكم على المرأة حينئذ بالرجوع
إلى العدد لعدم تمكنها من التمييز بالصفات .