( مسألة 70 ) : إذا اختلفا في البيع والإجارة ، فادعى
القابض البيع والمالك الإجارة ، فالظاهر أن القول قول مدعي
الإجارة . وعلى مدعي البيع اثبات مدعاه ( 1 ) هذا إذا اتفقا في
مقدار العوض أو كان الثمن على تقدير البيع أكثر ، وإلا كان
المورد من موارد التداعي ، فيحكم بالانفساخ مع التحالف ( 2 ) .
( مسألة 71 ) إذا اختلف البائع والمشتري في الثمن زيادة
ونقيصة ، فإن كان المبيع تالفا ، فالقول قول المشتري مع يمينه ( 3 )
وإن كان المبيع باقيا ، لم يبعد تقديم قول البائع مع يمينه ، كما
هو المشهور ( 4 ) .
شرح
صاحبه رهنا لا بينة بينهما فيه ، فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف ،
فقال صاحب الرهن أنه بمائة ، قال ( ع ) : البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف
وإن لم يكن له بينة فعلى الراهن اليمين ) ( * 1 ) .
( 1 ) لأن ملكية المنفعة متفق عليها ومورد التنازع إنما هو ملكية العين
فلا بد لمدعيها من الاثبات .
( 2 ) فإن ملكية المنفعة لمدعي البيع وإن كانت متفقا عليها إلا أن
ما يملكه مدعي الإجارة على مدعي البيع مجهول فكل منهما يدعي على الآخر
شيئا وهو ينكره ، فإن مدعى البيع يدعي ملكية العين والآخر ينكرها ، ومدعي
الإجارة يدعي أجرة على مدعي البيع وهو ينكرها ، فإن لم يثبت شئ من
الدعويين ببينة أو حلف حكم بالانفساخ .
( 3 ) لأن البائع مدع للزيادة والمشتري ينكرها .
( 4 ) بل ادعى عليه الاجماع في كلمات بعضهم وإن نسب الخلاف إلى
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 13 الباب : 17 من أبواب أحكام الرهن ، الحديث : 1 .