رهن بألف درهم مثلا وادعى الراهن أنه رهن بمائة درهم .
فالقول قول الراهن مع يمينه ( 1 ) .
شرح
مما يصح عليه الرهن كما هو مورد الرواية الأولى . وأما إذا لم يثبت ذلك
فيدعي من بيده المال أنه رهن على دين لم يثبت ولم يعترف به المالك ويدعي
أنه وديعة ، فالقول قول مدعي الوديعة حيث أنه لا موضوع للمرهن إلا في
مورد ثبوت الدين أو ما في حكمه ، فمن يدعيه فعليه الاثبات ، وعلى ذلك
تحمل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : ( في رجل رهن
عند صاحبه رهنا ، فقال الذي عنده الرهن ارتهنته عندي بكذا وكذا ، وقال
الآخر إنما هو عندك وديعة ، فقال البينة على الذي عنده الرهن أنه بكذا
وكذا ، فإن لم يكن له بينة فعلى الذي له الرهن اليمين ) ( * 1 ) فإن الصحيحة
لو لم تكن ظاهرة في عدم الاعتراف بالدين فلا أقل من الاطلاق فتقيد
بمعتبرة ابن أبي يعفور . وتدل على ما ذكرناه معتبرة سليمان بن حفص المروزي
أنه كنت إلى أبي الحسن ( ع ) : ( في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادعى
عليه مالا وأن عنده رهنا ، فكتب ( ع ) : إن كان له على الميت مال ولا بينة
له عليه فليأخذ ماله مما في يده وليرد الباقي على ورثته ، ومتى أقر بما عنده
أخذ به وطولب بالبينة على دعواه وأوفى حقه بعد اليمين ، متى لم يقم البينة
والورثة ينكرون فله عليهم يمين علم يحلفون بالله ما يعلمون أن له على ميتهم
حقا ) ( * 2 )
( 1 ) تدل على ذلك - مضافا إلى أن مقتضى القاعدة - عدة روايات :
( منها ) صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ( في رجل يرهن عند
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 13 الباب : 16 من أبواب أحكام الرهن ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 13 الباب : 20 من أبواب أحكام الرهن ، الحديث : 1 .