العارية ، فالقول قول مدعي العارية ( 1 ) ولو انعكس الأمر
كان القول قول المالك ( 2 ) .
( مسألة 67 ) : إذا اختلفا فادعى المالك أن المال التالف
كان قرضا وادعى القابض أنه كان وديعة ، فالقول قول المالك
مع يمينه ( 3 ) وأما إذا كان المال موجودا وكان قيميا فالقول
شرح
( 1 ) لأن المالك يدعي اشتغال ذمة القابض بالأجرة ، فعليه الاثبات .
وأما ما قد يقال من أن القول قول من يدعي الإجارة لأن الأصل في الأموال
هو الضمان ، فإن ثبتت دعواه فهو وإلا لزم أجرة المثل فهو لم يثبت ، إذ
لا دليل على الضمان على الاطلاق . إنما يثبت بأحد أمرين ( أحدهما ) - استيلاء
على مال الغير بغير إذنه . و ( ثانيهما ) بالالتزام به بعقد ، والأول مفروض
العدم في المقام ، والثاني لم يثبت على الفرض ، فالقول قول مدعي العارية .
( 2 ) لأن الآخر يدعي على المالك ملكية المنفعة وأنه يستحق عليه ابقاء
العين عنده إلى انقضاء المدة فعليه الاثبات .
( 3 ) تدل على ذلك معتبرة إسحاق بن عمار . قال : سألت أبا الحسن ( ع )
عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل كانت عندي
وديعة ، وقال الآخر إنما كانت لي عليك قرضا فقال : المال لازم له ، إلا أن
يقيم البينة أنها كانت وديعة ) ( * 1 ) ومعتبرته الثانية عن أبي عبد الله ( ع )
( في رجل قال لرجل لي عليك ألف درهم فقال الرجل : لا ، ولكنها
وديعة ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : القول قول صاحب المال مع يمينه ) ( * 2 )
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 13 الباب : 7 من أبواب أحكام الوديعة ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 13 الباب : 18 من أبواب أحكام الرهن ، الحديث : 1 .