قول من يدعي الوديعة ( 1 )
( مسألة 68 ) : إذا اختلفا فادعى المالك أن المال كان
وديعة وادعى القابض أنه كان رهنا فإن كان الدين ثابتا فالقول
قول القابض مع يمينه ( 2 ) وإلا فالقول قول المالك ( 3 )
( مسألة 69 ) : إذا اتفقا في الرهن وادعى المرتهن أنه
شرح
فإن هذه المعتبرة لا بد من حملها على مورد تلف المال ، حيث إن الدرهم
مثلي ، فلو كانت الدراهم موجودة لم يكن أثر يترتب على الدعوى .
( 1 ) وذلك لأن من يدعي القرض حيث أنه يدعي الضمان واشتغال
ذمة الآخر بالقيمة فعليه الاثبات بإقامة البينة وإلا فالقول قول من يدعي
الوديعة مع يمينه . وأما المعتبرتان المتقدمتان عن إسحاق بن عمار فهما لا تشملان
هذه الصورة ، لاختصاصهما بضياع المال وتلفه ، فلا يمكن التعدي عن موردهما
إلى غيره من الموارد . نعم إذا كان المال المفروض مثليا فلا أثر للدعوى
في المقام ، حيث إنه ليس لمدعي القرض الامتناع عن قبول المال الموجود .
( 2 ) تدل على ذلك معتبرة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) قال
في حديث : ( فإن كان الرهن أقل مما رهن به أو أكثر واختلفا فقال أحدهما
هو رهن وقال الآخر هو وديعة قال ( ع ) : على صاحب الوديعة البينة ،
فإن لم يكن بينة حلف صاحب الرهن ( * 1 ) ومعتبرة عباد بن صهيب ، قال ،
سألت أبا عبد الله ( ع ) عن متاع في يد رجلين أحدهما يقول استودعتكه
والآخر يقول هو رهن ، قال فقال : القول قول الذي يقول هو أنه رهن
إلا أن يأتي الذي ادعى أنه أودعه بشهود ) ( * 2 ) .
( 3 ) فإن تقديم قول مدعي الرهن يختص بما إذا ثبت الدين أو نحو
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 13 الباب : 16 من أبواب أحكام الرهن ، الحديث : 2 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 13 الباب : 16 من أبواب أحكام الرهن ، الحديث : 2 ، 3 .