تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
مسألة 303 ) : لو تعدى كل من رجلين على آخر ضمن كل منهما ما جناه على الآخر ، ولو كف أحدهما فصال الآخر وقصد الكاف الدفع عن نفسه فلا ضمان عليه ( 1 ) . ( مسألة 304 ) : لو تجارح اثنان ، وادعى كل منهما أنه قصد الدفع عن نفسه ، فإن حلف أحدهما دون الآخر ضمن الآخر ( 2 ) وإن حلفا أو لم يحلفا معا ضمن كل منهما جنايته ( 3 ) . ( مسألة 305 ) : أجرة من يقيم الحدود من بيت المال وقيل إن أجرته - فيما إذا لم يكن بيت مال ، أو كان هناك أهم منه - على من يقام عليه الحد ، ولكن لا وجه له ( 4 ) .
شرح
( 1 ) يظهر وجه ذلك مما تقدم ( 2 ) لأن الجرح العمدي مقتض للضمان ، وكون الجرح في مقام الدفع حتى لا يكون مضمونا عليه يحتاج إلى اثبات ، فإن ثبت ببينة شرعا فهو ، وإلا فعلى المجروح الحلف ، فإن حلف على أنه لم يكن في مقام الدفع ضمن الجارح الدية . ( 3 ) يظهر الحال فيه مما تقدم . وعليه فإن كانت الجنايتان متساويتين سقط الضمان بالتهاتر ، وإن كانت إحداهما أكره من الأخرى بقي ضمان الزائد . ( 4 ) القائل به المحقق في الشرايع ، ولكنه مما لا وجه له أصلا ، وذلك لأن الواجب على الجاني إنما هو التسليم وأما الزائد عليه فلا دليل على وجوبه ، فالصحيح أن أجرة ذلك على بيت مال المسلمين ، غاية الأمر أن الإمام ( ع ) يستدين إذا لم يكن بيت مال أو كان هناك ما هو أهم . هذا تمام كتاب الحدود ويليه كتاب القصاص إن شاء الله تعالى والحمد لله أولا وآخرا