مسألة 303 ) : لو تعدى كل من رجلين على آخر ضمن
كل منهما ما جناه على الآخر ، ولو كف أحدهما فصال الآخر
وقصد الكاف الدفع عن نفسه فلا ضمان عليه ( 1 ) .
( مسألة 304 ) : لو تجارح اثنان ، وادعى كل منهما أنه
قصد الدفع عن نفسه ، فإن حلف أحدهما دون الآخر ضمن
الآخر ( 2 ) وإن حلفا أو لم يحلفا معا ضمن كل منهما جنايته ( 3 ) .
( مسألة 305 ) : أجرة من يقيم الحدود من بيت المال
وقيل إن أجرته - فيما إذا لم يكن بيت مال ، أو كان هناك أهم
منه - على من يقام عليه الحد ، ولكن لا وجه له ( 4 ) .
شرح
( 1 ) يظهر وجه ذلك مما تقدم
( 2 ) لأن الجرح العمدي مقتض للضمان ، وكون الجرح في مقام الدفع
حتى لا يكون مضمونا عليه يحتاج إلى اثبات ، فإن ثبت ببينة شرعا فهو ،
وإلا فعلى المجروح الحلف ، فإن حلف على أنه لم يكن في مقام الدفع
ضمن الجارح الدية .
( 3 ) يظهر الحال فيه مما تقدم . وعليه فإن كانت الجنايتان متساويتين
سقط الضمان بالتهاتر ، وإن كانت إحداهما أكره من الأخرى بقي ضمان الزائد .
( 4 ) القائل به المحقق في الشرايع ، ولكنه مما لا وجه له أصلا ، وذلك
لأن الواجب على الجاني إنما هو التسليم وأما الزائد عليه فلا دليل على
وجوبه ، فالصحيح أن أجرة ذلك على بيت مال المسلمين ، غاية الأمر أن
الإمام ( ع ) يستدين إذا لم يكن بيت مال أو كان هناك ما هو أهم .
هذا تمام كتاب الحدود ويليه كتاب القصاص إن شاء الله تعالى
والحمد لله أولا وآخرا