الاكتفاء بالبينة وحدها إشكال والأظهر عدمه ( 1 ) .
وعلى الثالث حلفا فإن حلفا حكم بتنصيف المال بينهما ،
وكذلك الحال فيما إذا لم يحلفا جميعا ، وإن حلف أحدهما دون
الآخر حكم له ( 2 ) .
وأما ( الصورة الثالثة ) فإن صدق من بيده المال أحدهما
دون الآخر فتدخل في الصورة الأولى ، وتجري عليها أحكامها
بجميع شقوقها ( 3 ) وإن اعترف ذو اليد بأن المال لهما معا
جرى عليها أحكام الصورة الثانية ( 4 ) وإن لم يعترف بأنه
شرح
عبد الرحمن بن أبي عبد الله المتقدمة الدالة على أن اليمين إذا تساوت الشهود
عدلا وعددا تتعين بالقرعة ، من دون فرق بين كون المدعى به في يد أحدهما
أو في يد كليهما أو لا يد لأحد عليه . ولكنه يندفع بأن مورد الصحيحة
ليس خصوص دعوى المال ، فتكون معتبرة إسحاق أخص منها ، لاختصاصها
بدعوى المال . نعم نلتزم بالقرعة في دعوى المال في مورد واحد على ما تقدم .
( 1 ) وجهه أن المال إذا كان في يدها معا ، فمقتضى اليد أنه لهما بالاشتراك
ومعنى ذلك أن لكل منهما نصفا من المال ، ولازم هذا أن كلا منهما مدع
من جهة ومنكر من جهة أخرى ، فإن كانت لأحدهما بينة دون الآخر ،
فدليل حجية البينة وأن كان يشمل بينة المنكر أيضا ، إلا أن ما دل على أن
وظيفة المنكر هي اليمين يقتضي بعدم الاكتفاء بالبينة وحدها فلا بد من حلفه
أيضا في القضاء له على ما تقدم .
( 2 ) يظهر حكم جميع ذلك مما تقدم
( 3 ) فإن اعترف ذي اليد حجة ، فتكون يده يد المعترف له .
إذ المال حينئذ يكون بمنزلة ما إذا كان في يدها معا .