تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الاكتفاء بالبينة وحدها إشكال والأظهر عدمه ( 1 ) . وعلى الثالث حلفا فإن حلفا حكم بتنصيف المال بينهما ، وكذلك الحال فيما إذا لم يحلفا جميعا ، وإن حلف أحدهما دون الآخر حكم له ( 2 ) . وأما ( الصورة الثالثة ) فإن صدق من بيده المال أحدهما دون الآخر فتدخل في الصورة الأولى ، وتجري عليها أحكامها بجميع شقوقها ( 3 ) وإن اعترف ذو اليد بأن المال لهما معا جرى عليها أحكام الصورة الثانية ( 4 ) وإن لم يعترف بأنه
شرح
عبد الرحمن بن أبي عبد الله المتقدمة الدالة على أن اليمين إذا تساوت الشهود عدلا وعددا تتعين بالقرعة ، من دون فرق بين كون المدعى به في يد أحدهما أو في يد كليهما أو لا يد لأحد عليه . ولكنه يندفع بأن مورد الصحيحة ليس خصوص دعوى المال ، فتكون معتبرة إسحاق أخص منها ، لاختصاصها بدعوى المال . نعم نلتزم بالقرعة في دعوى المال في مورد واحد على ما تقدم . ( 1 ) وجهه أن المال إذا كان في يدها معا ، فمقتضى اليد أنه لهما بالاشتراك ومعنى ذلك أن لكل منهما نصفا من المال ، ولازم هذا أن كلا منهما مدع من جهة ومنكر من جهة أخرى ، فإن كانت لأحدهما بينة دون الآخر ، فدليل حجية البينة وأن كان يشمل بينة المنكر أيضا ، إلا أن ما دل على أن وظيفة المنكر هي اليمين يقتضي بعدم الاكتفاء بالبينة وحدها فلا بد من حلفه أيضا في القضاء له على ما تقدم . ( 2 ) يظهر حكم جميع ذلك مما تقدم ( 3 ) فإن اعترف ذي اليد حجة ، فتكون يده يد المعترف له . إذ المال حينئذ يكون بمنزلة ما إذا كان في يدها معا .