معا كان المال بينهما نصفين ( 1 ) وإن لم يحلفا كذلك أقرع
بينهما ( 2 ) ثم إن المراد بالبينة في هذه المسألة هو شهادة رجلين
عدلين أو رجلين وامرأتين . وأما شهادة رجل واحد ويمين
المدعي فهي لا تكون بينة وإن كانت يثبت بها الحق على
ما تقدم ( 3 ) .
( مسألة 60 ) : إذا ادعى شخص مالا في يد آخر ، وهو
يعترف بأن المال لغيره وليس له ارتفعت عنه المخاصمة ،
فعندئذ إن أقام المدعى البينة على أن المال له حكم بها له ، ولكن
شرح
بكتابي ، وأضفهم إلى اسمي ، فحلفهم به ، وقال هذا لمن لم تقم له بينة ) ( * 1 ) .
( 1 ) لأن حكم الحلف حكم البينة مع عدمها . بقي هنا شئ وهو أن
في معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قضى أمير المؤمنين ( ع )
في رجلين ادعيا بغلة فأقام أحدهما شاهدين والآخر خمسة فقضى لصاحب
الشهود الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمين ) ( * 2 ) وهذه الرواية
شاذة ومعارضة لجميع الروايات المتقدمة ، ولم نجد عاملا بظاهرها ، فلا مناص
من طرحها ورد علمها إلى أهلها ، ولعلها كانت قضية في واقعة خاصة .
( 2 ) وذلك لعموم دليل القرعة وعدم الترجيح في البين ، وقاعدة العدل
والانصاف لم تثبت مطلقا .
( 3 ) وذلك لأن المنصرف إليه من البينة في هذه الروايات هو شهادة
رجلين عدلين أو شهادة رجل وامرأتين فلا تشمل شهادة رجل واحد ويمين
المدعي وعلى ذلك فلو أقام أحد المتخاصمين البينة وأقام الآخر شاهدا واحدا
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 1 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 10 .