له وإن نكل ورد الحلف على المدعي ، فإن حلف حكم له
وإلا فالمال لذي اليد ( 1 ) .
وأما ( الصورة الثانية ) ففيها أيضا قد تكون لكل منهما
البينة ، وأخرى تكون لأحدهما دون الآخر ، وثالثة لا بينة أصلا
فعلى الأول إن حلف كلاهما أو لم يحلفا معا قسم المال
بينهما بالسوية ، وإن حلف أحدهما دون الآخر حكم بأن المال له ( 2 )
وعلى الثاني كان المال لمن عنده بينة مع يمينه وفي جواز
شرح
أجنبي عن محل الكلام فإن الإمام ( ع ) إنما استند إلى البينة في تكذيب
المدعي ، فأين هذا من جواز الاكتفاء ببينة المنكر في مقام الترافع .
( 1 ) لعدة روايات : ( منها ) - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع )
( في الرجل يدعي ولا بينة له ، قال : يستحلفه ، فإن رد اليمين على صاحب
الحق فلم يحلف فلا حق له ) ( * 1 ) و ( منها ) - صحيحة جميل عن أبي
عبد الله ( ع ) قال ( : إذا أقام المدعي البينة ، فليس عليه يمين وإن لم يقم
البينة فرد عليه الذي ادعى عليه اليمين فأبى فلا حق له ) ( * 2 ) .
( 2 ) الدليل على ذلك معتبرة إسحاق بن عمار المتقدمة ، فإنه يظهر من
قوله : فأحلفهما علي ( ع ) بضميمة قوله ( ع ) : فقضى بها للحالف أنه
مع حلفها أو عدم حلفهما جميعا كانت الدابة بينهما نصفين ، على أن الحكم في
هذه الصورة أي صورة حلفهما معا أو عدم حلفهما كذلك على طبق القاعدة
فإن مقتضى اليد هو الاشتراك ، فما لم يثبت الاختصاص بحجة شرعية كان
مقتضى القاعدة هو الاشتراك . وقد يتوهم معارضة هذه المعتبرة بصحيحة
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 1 ، 6 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 1 ، 6 .