لهما كان حكمها حكم الصورة الرابعة .
وأما ( الصورة الرابعة ) ففيها أيضا قد تكون لكل منهما
بينة على أن المال له ، وأخرى تكون لأحدهما ، وثالثة لا تكون
بينة أصلا ، فعلى الأول إن حلفا جميعا أو نكلا جميعا كان
المال بينهما نصفين ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر كان المال
للحالف ( 1 ) وعلى الثاني فالمال لمن كانت عنده البينة ( 2 ) وعلى
الثالث فإن حلف أحدهما دون الآخر فالمال له ( 3 ) وإن حلفا
شرح
( 1 ) تدل على ذلك في فرض حلفهما معا أو حلف أحدهما معتبرة
إسحاق بن عمار المتقدمة . وأما مع نكول كل منهما فالدليل على التنصيف
معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( ع ) ( أن أمير المؤمنين ( ع )
اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقاما البينة أنه أنتجها ، فقضى به للذي
في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين ) ( * 1 ) فإن هذه
المعتبرة تدل على التنصيف عند تعارض البينتين مطلقا ، لكنا نقيدها بما إذا
لم يحلف أحدهما وحلف الآخر ، فإنه يحكم حينئذ بكونه للحالف بمقتضى
معتبرة إسحاق المتقدمة .
( 2 ) لأن كلا منهما مدع فأيهما أقام البينة كان المال له .
( 3 ) لأن القضاء إنما يكون بالحلف فيما إذا لم تكن بينة . وتدل على
ذلك عدة روايات : ( منها ) - صحيحة سليمان بن خالد عن أبي الله ( ع )
قال : ( في كتاب علي ( ع ) أن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه ، فقال :
يا رب كيف أقضي فيما لم أر ولم أر ولم أشهد ؟ قال فأوحى الله إليه احكم بينهم
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 12 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 3 .