تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
لهما كان حكمها حكم الصورة الرابعة . وأما ( الصورة الرابعة ) ففيها أيضا قد تكون لكل منهما بينة على أن المال له ، وأخرى تكون لأحدهما ، وثالثة لا تكون بينة أصلا ، فعلى الأول إن حلفا جميعا أو نكلا جميعا كان المال بينهما نصفين ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر كان المال للحالف ( 1 ) وعلى الثاني فالمال لمن كانت عنده البينة ( 2 ) وعلى الثالث فإن حلف أحدهما دون الآخر فالمال له ( 3 ) وإن حلفا
شرح
( 1 ) تدل على ذلك في فرض حلفهما معا أو حلف أحدهما معتبرة إسحاق بن عمار المتقدمة . وأما مع نكول كل منهما فالدليل على التنصيف معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( ع ) ( أن أمير المؤمنين ( ع ) اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقاما البينة أنه أنتجها ، فقضى به للذي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين ) ( * 1 ) فإن هذه المعتبرة تدل على التنصيف عند تعارض البينتين مطلقا ، لكنا نقيدها بما إذا لم يحلف أحدهما وحلف الآخر ، فإنه يحكم حينئذ بكونه للحالف بمقتضى معتبرة إسحاق المتقدمة . ( 2 ) لأن كلا منهما مدع فأيهما أقام البينة كان المال له . ( 3 ) لأن القضاء إنما يكون بالحلف فيما إذا لم تكن بينة . وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) - صحيحة سليمان بن خالد عن أبي الله ( ع ) قال : ( في كتاب علي ( ع ) أن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه ، فقال : يا رب كيف أقضي فيما لم أر ولم أر ولم أشهد ؟ قال فأوحى الله إليه احكم بينهم
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 12 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 3 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 55 | السيد الخوئي