بدون إذنه ( 1 ) وكذلك الحال إذا امتنع وكان امتناعه عن
حق ( 2 ) كما إذا لم يعلم بثبوت مال له في ذمته ، فعندئذ يترافعان
عند الحاكم . وأما إذا كان امتناعه عن ظلم ، سواء أكان معترفا
به أم جاحدا ، جاز لمن له الحق المقاصة من أمواله ( 3 ) والظاهر
أنه لا يتوقف على إذن الحاكم الشرعي أو وكيله ( 4 ) وإن كان
تحصيل الإذن أحوط ( 5 ) وأحوط منه التوصل في أخذ حقه
شرح
( 1 ) وذلك لأن ماله في ذمة الغير كلي ولا ولاية للدائن في تطبيقه
على شخص مال من أموال المدين حتى يكون مالكا له .
( 2 ) لعين ما تقدم .
( 3 ) وذلك لعدة روايات : ( منها ) - صحيحة داود بن زربي ، قال :
( قلت لأبي الحسن موسى ( ع ) ، إني أعامل قوما وربما أرسلوا إلي
فأخذوا مني الجارية والدابة فذهبوا بها مني ، ثم يدور لهم المال عندي
فآخذ منه بقدر ما أخذوا مني ؟ فقال : خذ منهم بقدر ما أخذوا منك
ولا تزد عليه ) ( * 1 ) و ( منها ) - معتبرة أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( قلت له : رجل كان له على رجل مال فجحده إياه
وذهب به ، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله أيأخذه
مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل ؟ قال نعم . الحديث ) ( * 2 )
( 4 ) وذلك لاطلاق الدليل وثبوت الإذن في أصل الشرع .
( 5 ) لما نسب جماعة : منهم المحقق ( قده ) في المنافع من وجوب
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 12 الباب : 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 1 والمتن مطابق
لما في الفقيه .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 12 الباب : 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 5 .