( مسألة 59 ) : إذا تنازع شخصان في مال ، ففيه صور :
( الأولى ) - أن يكون المال في يد أحدهما ( الثانية ) - أن
يكون في يد كليهما ( الثانية ) - أن يكون في يد ثالث ( الرابعة ) -
أن لا تكون عليه يد ( أما الصورة الأولى ) فتارة تكون لكل
منهما البينة على أن المال له ، وأخرى تكون لأحدهما دون الآخر
وثالثة لا تكون بينة أصلا ، فعلى الأول إن كان ذو اليد منكرا لما
ادعاه الآخر حكم بأن المال له مع حلفه ( 1 ) وأما إذا لم يكن
شرح
قال : قلت : عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل
بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ، فقالوا كلهم : لا ، وقال واحد منهم
هو لي ، فلمن هو ؟ قال : للذي ادعاه ) ( * 1 ) .
( 1 ) تدل عليه معتبرة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) ( أن
رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ( ع ) في دابة في أيديهما وأقام كل واحد
منهما البينة أنها نتجت عنده ، فأحلفهما علي ( ع ) فحلف أحدهما وأبى
الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له فلو لم تكن في يد واحد
منهما وأقاما البينة ؟ فقال : احلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ،
فإن حلف جميعا جعلتهما بينهما نصفين ، قيل فإن كانت في يد أحدهما وأقاما
جميعا البينة ؟ قال : اقضي بها للحالف الذي هي في يده ) ( * 2 ) . ولا ينافيها
ما دل على أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، فإنه لا يدل إلا
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 17 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 1 .
( * 2 ) - الوسائل الجزء : 18 الباب : 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 2 .