تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ويعتبر فيه البلوغ والعقل ( 1 ) وقيل يعتبر فيه الرشد أيضا ، ولكن الأظهر عدم اعتباره ( 2 ) .
شرح
أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وليس لهذين اللفظين حقيقة شرعية ولا متشرعية فالمرجع فيهما هو العرف . والمفهوم العرفي منه ( المدعي ) هو ما ذكرناه . ( 1 ) أما المجنون فالأمر فيه ظاهر ، وأما الصبي ففيه تفصيل ، فإن سماع الدعوى من المدعي وتصدي القضاء إن كان لأجل فصل الخصومة بين المترافعين ، فلا ريب في أن ذلك لا يتحقق في دعوى الصبي ، إذ لا عبرة باعترافه ، كما أنه ليس له إحلاف المنكر ، إذ لا أثر لحلفه باحلافه كما أنه لا أثر لحلف الصبي إذا رد عليه الحلف . وأما إذا كان لغير ذلك فقد يكون ولي الصبي قادرا على إقامة الدعوى بإقامة البينة أو لحلاف المنكر أو بحلفه إذا رد عليه ، ففي مثل ذلك لا يجب على الحاكم التصدي للقضاء لعدم الدليل عليه ، ويكفي في عدم سماع دعوى الصبي عدم الدليل على وجوب ذلك . وأما إذا لم يكن الولي متمكنا من إقامة البينة كما إذا ادعى الصبي أن زيدا فقأ عينيه أو إحداهما ولا يعلم الولي به ، ففي مثل ذلك لا يبعد وجوب السماع حفظا للنظام ، فإن أمكن الصبي إقامة البينة فعلى الحاكم أن يحكم له وإلا سقطت الدعوى إذ ليس للصبي إحلاف المنكر وليس لوليه ذلك لما تقدم من اعتبار الجزم في المدعي ، فتؤجل الدعوى إلى أن يبلغ الصبي ) . ( 2 ) نسب اعتبار ذلك إلى المحقق الأردبيلي ( قده ) وجماعة ولكن الظاهر عدم اعتباره ، فإن الدليل قد دل على حجر السفيه في تصرفاته المالية فإن كان مورد الدعوى هو التصرف المالي فلا شك في اعتبار الرشد في المدعي
مباني تكملة المنهاج — صفحة 43 | السيد الخوئي