( مسألة 52 ) : يعتبر في سماع دعوى المدعي أن تكون
دعواه لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ، فلا تسمع دعواه
مالا لغيره إلا أن يكون وليه وكيله أو وصيه ( 1 ) كما يعتبر في
سماع الدعوى أن يكون متعلقها أمرا سائغا ومشروعا ، فلا
تسمع دعوى المسلم على آخر في ذمته خمرا أو خنزيرا أو
ما شاكلهما ( 2 ) وأيضا يعتبر في ذلك أن يكون متعلق دعواه
ذا أثر شرعي ، فلا تسمع دعوى الهبة أو الوقف من دون اقباض ( 3 )
( مسألة 53 ) : إذا كان المدعي غير من له الحق كالولي أو
الوصي أو الوكيل المفوض ، فإن تمكن من اثبات مدعاه بإقامة
البينة فهو ، وإلا فله احلاف المنكر ( 4 ) فإن حلف سقطت
شرح
فإن السفيه ممنوع من التصرف فلا أثر لدعواه وأما إذا كان متعلق الدعوى
أمرا آخر غير مربوط بالتصرف المالي كدعوى القتل أو الجرح أو الغصب
أو ما شاكل ذلك فلا دليل على اعتبار الرشد في مدعيها فتسمع الدعوى
من السفيه كما تسمع من غيره .
( 1 ) وذلك لأنه في غير هذه الموارد يكون أجنبيا فلا أثر لدعواه .
( 2 ) فإنه لا يحكم له بتملكه تلك الأمور شرعا ولا بأولويته لها . ومعه
لا موضوع لدعواه .
( 3 ) إذ لا أثر لثبوت ما يدعيه عندئذ .
( 4 ) فإن الاحلاف حق المدعي ولا دليل على اختصاصه بصاحب
الحق ، فيعم من له حق الدعوى وإن لم يكن صاحب حق .