تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
إلى حكم الحاكم بالترافع عنده ( 1 ) وكذا تجوز المقاصة من أمواله عوضا عن ماله الشخصي إن لم يتمكن من أخذه منه ( 2 ) . ( مسألة 55 ) : تجوز المقاصة من غير جنس المال الثابت في ذمته ، ولكن مع تعديل القيمة ، فلا يجوز أخذ الزائد ( 3 ) ( مسألة 56 ) : الأظهر جواز المقاصة من الوديعة على كراهة ( 4 ) .
شرح
الاستئذان معللا بأن الحاكم بمنزلة المالك ، فإنه ولي الممتنع ، فإنه لم يمكن الاستئذان من المالك لزم الاستئذان من وليه ، ولكنه يندفع بما عرفت من اطلاق الدليل ، إذ بعد ثبوت الإذن من الشارع بالمقاصة لا حاجة إلى إذن المالك . ( 1 ) فإن المسألة خلافية ، فذهب بعضهم إلى أن التقاص حيث أنه على خلاف الأصل ، فيقتصر في جوازه . على المورد المتيقن ، وهو ما إذا لم يمكنه التوصل إلى أخذ حقه بالترافع عند الحاكم ، ولكن الظاهر جوازه مطلقا ، لما مر من اطلاق الدليل ، فلا وجه للاقتصار على المورد المتيقن . ( 2 ) فإن مورد بعض الروايات وإن كان هو الدين ، إلا أن بعضها الآخر ورد في مورد المال الشخصي كصحيحة البقباق الآتية وصحيحة داود المتقدمة فجواز المقاصة يثبت في كلا الموردين . ( 3 ) كما تدل عليه صحيحة داود بن زربي المتقدمة . ( 4 ) هذا هو المشهور وتدل عليه صحيحة أبي العباس البقباق ( إن شهابا ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك ، فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله ( ع ) فذكر له ذلك ، فقال : أما أنا