إلى حكم الحاكم بالترافع عنده ( 1 ) وكذا تجوز المقاصة من أمواله
عوضا عن ماله الشخصي إن لم يتمكن من أخذه منه ( 2 ) .
( مسألة 55 ) : تجوز المقاصة من غير جنس المال الثابت
في ذمته ، ولكن مع تعديل القيمة ، فلا يجوز أخذ الزائد ( 3 )
( مسألة 56 ) : الأظهر جواز المقاصة من الوديعة على
كراهة ( 4 ) .
شرح
الاستئذان معللا بأن الحاكم بمنزلة المالك ، فإنه ولي الممتنع ، فإنه لم يمكن
الاستئذان من المالك لزم الاستئذان من وليه ، ولكنه يندفع بما عرفت من اطلاق
الدليل ، إذ بعد ثبوت الإذن من الشارع بالمقاصة لا حاجة إلى إذن المالك .
( 1 ) فإن المسألة خلافية ، فذهب بعضهم إلى أن التقاص حيث أنه
على خلاف الأصل ، فيقتصر في جوازه . على المورد المتيقن ، وهو ما إذا
لم يمكنه التوصل إلى أخذ حقه بالترافع عند الحاكم ، ولكن الظاهر جوازه
مطلقا ، لما مر من اطلاق الدليل ، فلا وجه للاقتصار على المورد المتيقن .
( 2 ) فإن مورد بعض الروايات وإن كان هو الدين ، إلا أن بعضها
الآخر ورد في مورد المال الشخصي كصحيحة البقباق الآتية وصحيحة داود
المتقدمة فجواز المقاصة يثبت في كلا الموردين .
( 3 ) كما تدل عليه صحيحة داود بن زربي المتقدمة .
( 4 ) هذا هو المشهور وتدل عليه صحيحة أبي العباس البقباق ( إن شهابا
ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ،
قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك ، فأبى شهاب ،
قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله ( ع ) فذكر له ذلك ، فقال : أما أنا