أن يتقبله أحدهما ويعطي الآخر حصته من القيمة ، أجبرا على
البيع وقسم الثمن بينهما ( 1 ) .
( مسألة 47 ) : إذا كان المال غير قابل للقسمة بالافراز
أو التعديل ، وطلب أحد الشريكين القسمة بالرد وامتنع الآخر
عنها أجبر الممتنع عليها ، فإن لم يمكن جبره عليها ، أجبر على
البيع وقسم ثمنه بينهما وإن يمكن ذلك أيضا باعه الحاكم
الشرعي أو وكيله وقسم ثمنه بينهما ( 2 ) .
( مسألة 48 ) : القسمة عقد لازم فلا يجوز لأحد الشريكين
فسخه ( 3 ) ولو ادعى وقوع الغلط والاشتباه فيها ، فإن أثبت
ذلك بالبينة فهو ، وإلا فلا تسمع دعواه ( 4 ) نعم لو ادعى علم
شريكه بوقوع الغلط ، فله إحلافه على عدم العلم ( 5 ) .
( مسألة 49 ) : إذا أظهر بعض المال مستحقا للغير بعد
القسمة ، فإن كان في حصة أحدهما دون الآخر بطلت القسمة
وإن كان في حصتهما معا ، فإن كانت النسبة متساوية صحت
شرح
بالآية المباركة على مشروعية القرعة في مثل هذا المورد .
( 1 ) وذلك أيضا للسيرة للعقلائية الجارية بينهم على ذلك .
( 2 ) يظهر وجه ذلك مما تقدم .
( 3 ) وذلك لأصالة اللزوم في كل عقد فالفسخ يحتاج إلى دليل ، فما
لم يدل عليه دليل حكم بلزومه .
( 4 ) وذلك لأصالة الصحة في كل عقد لم يثبت فساده .
( 5 ) وذلك لأنه منكر والحلف وظيفته .