القسمة ، ووجب على كل منهما رد ما أخذه من مال الغير إلى
صاحبه ، وإن لم تكن النسبة متساوية ، كما إذا كان ثلثان منه
في حصة أحدهما وثلث منه في حصة الآخر بطلت القسمة
أيضا ( 1 ) .
( مسألة 50 ) : إذا قسم الورثة تركة الميت بينهم ، ثم
ظهر دين على الميت ، فإن أدى الورثة دينه أو أبرأ الدائن
ذمته أو تبرع به متبرع صحت القسمة ( 2 ) وإلا بطلت ( 3 )
فلا بد أولا من أداء دينه منها ثم تقسيم الباقي بينهم .
فصل في أحكام الدعاوي
( مسألة 51 ) : المدعي هو الذي يدعي شيئا على آخر
ويكون ملزما باثباته عند العقلاء ، كأن يدعي عليه شيئا من
مال أو حق أو غيرهما أو يدعي وفاء دين أو أداء عين كان
واجبا عليه ونحو ذلك ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لانكشاف عدم التساوي في الحصتين ، ولأجله فسدت القسمة .
( 2 ) وذلك لأن التركة عندئذ تنتقل إليهم .
( 3 ) فإن التركة حينئذ مشتركة بين الورثة والميت ، حيث أنه يملك
بمقدار الدين على الفرض .
( 4 ) وقع الخلاف بين الأصحاب في تعريف المدعي فقيل إنه هو الذي
يكون قوله على خلاف الأصل ، وقيل إنه هو الذي يكون قوله خلاف
الظاهر . والصحيح هو ما ذكرناه ومستند الصحة أن الوارد في الروايات