( مسألة 46 ) : لو كان المال المشترك بين شخصين غير
قابل للقسمة خارجا ، وطلب أحدهما القسمة ولم يتراضيا علي
شرح
عليه السلام ( في رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر ، فورث ثلاثة ؟
قال : يقرع بينهم ، فمن أصابة القرعة أعتق قال : والقرعة سنة ) ( * 1 )
و ( منها ) - صحيحة منصور بن حازم ، قال : ( سأل بعض أصحابنا
أبا عبد الله ( ع ) عن مسألة ، فقال هذه تخرج في القرعة ثم قال : فأي
قضية أعدل من القرعة إذا فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل أليس الله يقول :
( فساهم فكان من المدحضين ) ( * 2 ) فإن الرواية الأولى التي ورد الأمر
بالقرعة فيها فيما لا واقع له قد جعل الإمام ( ع ) الرجوع إلى القرعة في
موردها صغرى لكبري كلية ، وهي أن القرعة سنة . وأما الصحيحة الثانية
فلاستدلاله سلام الله عليه لمشروعية القرعة بالآية المباركة ، فإن موردها
ما ليس له واقع مجهول ، فتدل الصحيحتان على مشروعية القرعة حتى فيما
ليس له واقع مجهول ، وقد يقال : إن القرعة في مورد الآية المباركة
كان لها واقع ، فإن الحوت إنما كان يطلب خصوص يونس على نبينا وآله
وعليه السلام ، فلا تكون الرواية دالة على مشروعية القرعة فيما إذا لم يكن
هناك واقع مجهول . ولكنه يندفع بأن المطلوب للحوت وإن كان هو خصوص
يونس ( ع ) بأمر الله سبحانه إلا أن ذلك لم يكن معلوما لأهل السفينة ،
وإلا أخذوه وألقوه في البحر بلا قرعة . وأن أهل السفينة اعتقدوا أن الحوت
إنما يطلب شخصا لا بعينه فأقرعوا بينهم لتعيين من يختاروه من أهل السفينة ،
فالقرعة إنما كانت لتعيين ما ليس له واقع عندهم . والإمام ( ع ) استدل
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 2 ، 17
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 2 ، 17