تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
( مسألة 46 ) : لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة خارجا ، وطلب أحدهما القسمة ولم يتراضيا علي
شرح
عليه السلام ( في رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر ، فورث ثلاثة ؟ قال : يقرع بينهم ، فمن أصابة القرعة أعتق قال : والقرعة سنة ) ( * 1 ) و ( منها ) - صحيحة منصور بن حازم ، قال : ( سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( ع ) عن مسألة ، فقال هذه تخرج في القرعة ثم قال : فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل أليس الله يقول : ( فساهم فكان من المدحضين ) ( * 2 ) فإن الرواية الأولى التي ورد الأمر بالقرعة فيها فيما لا واقع له قد جعل الإمام ( ع ) الرجوع إلى القرعة في موردها صغرى لكبري كلية ، وهي أن القرعة سنة . وأما الصحيحة الثانية فلاستدلاله سلام الله عليه لمشروعية القرعة بالآية المباركة ، فإن موردها ما ليس له واقع مجهول ، فتدل الصحيحتان على مشروعية القرعة حتى فيما ليس له واقع مجهول ، وقد يقال : إن القرعة في مورد الآية المباركة كان لها واقع ، فإن الحوت إنما كان يطلب خصوص يونس على نبينا وآله وعليه السلام ، فلا تكون الرواية دالة على مشروعية القرعة فيما إذا لم يكن هناك واقع مجهول . ولكنه يندفع بأن المطلوب للحوت وإن كان هو خصوص يونس ( ع ) بأمر الله سبحانه إلا أن ذلك لم يكن معلوما لأهل السفينة ، وإلا أخذوه وألقوه في البحر بلا قرعة . وأن أهل السفينة اعتقدوا أن الحوت إنما يطلب شخصا لا بعينه فأقرعوا بينهم لتعيين من يختاروه من أهل السفينة ، فالقرعة إنما كانت لتعيين ما ليس له واقع عندهم . والإمام ( ع ) استدل
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 2 ، 17 ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 2 ، 17
مباني تكملة المنهاج — صفحة 40 | السيد الخوئي