إجابته ( 1 ) سواء أكانت القسمة إفراز أم كانت قسمة
تعديل . والأول كما إذا كانت العين المشتركة متساوية الأجزاء
من حيث القيمة . كالحبوب والأدهان والنقود وما شاكل ذلك
والثاني كما إذا كانت العين المشتركة غير متساوية الأجزاء من
جهة القيمة : كالثياب والدور والدكاكين والبساتين والحيوانات
وما شاكلها ، ففي مثل ذلك لا بد أولا من تعديل السهام من
حيث القيمة كأن كان ثوب يسوى دينارا ، وثوبان يسوى كل
واحد نصف دينار ، فيجعل الأول سهما والآخران سهما ،
ثم تقسم بين الشريكين . وأما إذا لم يمكن القسمة إلا بالرد
كما إذا كان المال المشترك بينهما سيارتين تسوى إحداهما ألف
دينار مثلا ، والأخرى ألفا وخمسمائة دينار ، ففي مثل ذلك لا
يمكن التقسيم إلا بالرد ، بأن يرد من يأخذ الأغلى منهما إلى
الآخر مائتين وخمسين دينارا ، فإن تراضيا بذلك فهو ، وإلا
بأن طلب كل منهما الأغلى منهما مثلا عينت حصة كل منهما
بالقرعة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لعموم السيرة المتقدمة .
( 2 ) وذلك لأن القرعة لكل أمر مشكل . وقد يقال بأن القرعة تختص بما إذا
كان هناك واقع مجهول وأما في غير ذلك فلا وجه للرجوع إلى القرعة فيه . ولكنه
يندفع بأن بعض روايات القرعة وإن اختصت بما إذا كان هناك واقع مجهول
إلا أن بعضها عام : ( منها ) - صحيحة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله