تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
إجابته ( 1 ) سواء أكانت القسمة إفراز أم كانت قسمة تعديل . والأول كما إذا كانت العين المشتركة متساوية الأجزاء من حيث القيمة . كالحبوب والأدهان والنقود وما شاكل ذلك والثاني كما إذا كانت العين المشتركة غير متساوية الأجزاء من جهة القيمة : كالثياب والدور والدكاكين والبساتين والحيوانات وما شاكلها ، ففي مثل ذلك لا بد أولا من تعديل السهام من حيث القيمة كأن كان ثوب يسوى دينارا ، وثوبان يسوى كل واحد نصف دينار ، فيجعل الأول سهما والآخران سهما ، ثم تقسم بين الشريكين . وأما إذا لم يمكن القسمة إلا بالرد كما إذا كان المال المشترك بينهما سيارتين تسوى إحداهما ألف دينار مثلا ، والأخرى ألفا وخمسمائة دينار ، ففي مثل ذلك لا يمكن التقسيم إلا بالرد ، بأن يرد من يأخذ الأغلى منهما إلى الآخر مائتين وخمسين دينارا ، فإن تراضيا بذلك فهو ، وإلا بأن طلب كل منهما الأغلى منهما مثلا عينت حصة كل منهما بالقرعة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لعموم السيرة المتقدمة . ( 2 ) وذلك لأن القرعة لكل أمر مشكل . وقد يقال بأن القرعة تختص بما إذا كان هناك واقع مجهول وأما في غير ذلك فلا وجه للرجوع إلى القرعة فيه . ولكنه يندفع بأن بعض روايات القرعة وإن اختصت بما إذا كان هناك واقع مجهول إلا أن بعضها عام : ( منها ) - صحيحة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله