فصل في القسمة
( مسألة 43 ) : تجري القسمة في الأعيان المشتركة المتساوية
الأجزاء ، وللشريك أن يطالب شريكه بقسمة العين فإن امتنع
أجبر عليها ( 1 ) .
( مسألة 44 ) : تتصور القسمة في الأعيان المشتركة غير
المتساوية الأجزاء على صور : ( الأولى ) - أن يتضرر الكل
بها ( الثانية ) - أن يتضرر البعض دون بعض ( الثالثة ) - أن
لا يتضرر الكل ، فعلى الأولى لا تجوز القسمة بالاجبار ( 2 )
وتجوز بالتراضي . وعلى الثانية فإن رضي المتضرر بالقسمة فهو
وإلا فلا يجوز اجباره عليها ( 3 ) وعلى الثالثة يجوز اجبار
الممتنع عليها ( 4 ) .
( مسألة 45 ) : إذا طلب أحد الشريكين القسمة لزمت
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال . والدليل عليه السيرة القطعية العقلائية
الجارية على أن للمالك حق إفراز ماله عن مال شريكه وليس له الامتناع
عن ذلك فلو امتنع أجبره الحاكم الشرعي أو وكيله على ذلك ، فإن لم يمكن
قسمه الحاكم أو وكيله فإنه ولي الممتنع . هذا في موارد عدم تضرر الممتنع
كما هو الغالب ، فلو فرض تضرره جرى عليه حكم ما إذا لم تكن الأجزاء
متساوية ويأتي .
( 2 3 ) لقاعدة نفي الضرر .
( 4 ) لما أشرنا إليه من جريان السيرة على جواز مطالبته لقسمة العين .