يشاركه فيها غيره وإن كان عينا شاركه فيها غيره ( 1 ) وكذلك
الحال في دعوى الوصية بالمال لجماعة فإنهم إذا أقاموا شاهدا
واحدا ثبت حق الحالف منهم دون الممتنع .
( مسألة 40 ) : لو كان بين الجماعة المدعين مالا لمورثهم
صغير ، فالمشهور أنه ليس لوليه الحلف لاثبات حقه ( 2 ) بل
تبقى حصته إلى أن يبلغ وفيه اشكال والأقرب أن لوليه الحلف
شرح
والمفروض عدمه بالنسبة إلى الممتنع .
( 1 ) الوجه في ذلك أن المدعى به إن كان دينا فهو كلي في الذمة ،
وكل واحد من الورثة يستحق مقدارا منه لو كانت الدعوى صادقة ،
فللحالف أن يأخذ حقه ولا يشاركه فيه غيره . وأما إن كان عينا فما يأخذه
الحالف مال مشترك فيه بمقتضى إقراره ، فلا يجوز أن يختص بما أخذه ،
بل يجب عليه رد حصة الآخرين عليهم نعم يمكنه أن يتوصل إلى أخذ تمام
حصته ببيع ما يستحقه من الحصة المشاعة في العين على المدعي أو على غيره ،
فيأخذ تمام الثمن ولا يشترك فيه غيره . والوجه فيه ظاهر . ويجري ما ذكرناه
في دعوى الوصية بالمال أيضا .
( 2 ) بل لم ينقل الخلاف فيه لعدم الدليل على قيام حلف الولي مقام حلف
صاحب الحق أو صاحب الدين المذكورين في جملة من الروايات ، ولكن يمكن المناقشة
فيه بأن جملة من الروايات مطلقة ، وهي تدل على ثبوت المدعى به بشاهد
واحد ويمين المدعي ولا موجب لتقييدها بأن يكون المدعي صاحب الحق لعدم ثبوت
المفهوم في الروايات . وعليه فإن تم اجماع في المقام فهو وإلا فالظاهر ثبوت
دعوى الولي بشاهد ويمين ، فإذا فرضنا أن الولي باع مال اليتيم أو أقرضه