شاهدا واحدا ، فإن حلفوا جميعا قسم المال بينهم بالنسبة
وإن حلف بعضهم وامتنع الآخرون ، ثبت حق الحالف دون
الممتنع ( 1 ) فإن كان المدعى به دينا أخذ الحالف حصته ولا
شرح
يكون له عند الرجل الحق ، وله شاهد واحد ؟ قال : فقال : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحق ، وذلك في
الدين ) ( * 1 ) ومعتبرة حماد بن عثمان ، قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول : كان علي ( ع ) يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدعي ) ( * 2 )
ومعتبرة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الحق ولم يجز في الهلال إلا
شاهدي عدل ) ( * 3 ) ومعتبرة قاسم بن سليمان ، قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين
وحده ) ( * 4 ) وبين ما يدل على ثبوت مطلق حقوق الناس بهما ، كصحيحة
محمد بن مسلم المتقدمة . وبذلك يظهر أن ما ذهب إليه المشهور من ثبوت
الحق المالي فقط بهما مما لا يساعده شئ من روايات الباب . والاجماع غير محقق ،
فإذن يدور الأمر بين القول الأول والثالث . والقول الأول وإن كان له وجه
من جهة الروايات المتقدمة وعمدتها معتبرة أبي بصير ، إلا أن معتبرة محمد بن
مسلم قد صرحت بثبوت مطلق حقوق الناس بهما ، وبها نرفع اليد عن ظهور
تلك الروايات ونحملها على أن قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله كان في الدين ، لا أن
ثبوت الحق بشاهد ويمين يختص بالدين .
( 1 ) فإن ثبوت الدعوى يتوقف على ضم يمينه بشهادة واحد .
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء : 18 ، الباب : 14 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 5 ، 3 ، 1 ، 10 .
( * 2 ) الوسائل : الجزء : 18 ، الباب : 14 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 5 ، 3 ، 1 ، 10 .
( * 3 ) الوسائل : الجزء : 18 ، الباب : 14 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 5 ، 3 ، 1 ، 10 .
( * 4 ) الوسائل : الجزء : 18 ، الباب : 14 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 5 ، 3 ، 1 ، 10 .