تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
غيره رجع الدائن إلى الورثة وطالبهم بالدين ( 1 ) وإن لم يكن له مال عندهم ، فتارة يدعي الورثة عدم العلم بالدين للميت على ذمة آخر ، وأخرى يعترفون به ، فعلى الأول يرجع الدائن إلى المدعى عليه ( 2 ) فإن قام البينة على ذلك فهو وإلا حلف المدعى عليه ، وعلى الثاني يرجع إلى الورثة ( 3 ) وهم يرجعون إلى المدعى عليه ويطالبونه بدين الميت ، فإن أقاموا البينة على ذلك حكم بها لهم ، وإلا فعلى المدعى عليه الحلف نعم لو امتنع الورثة من الرجوع إليه فللدائن أن يرجع إليه ويطالبه بالدين ( 4 ) على ما عرفت . ( حكم اليمين مع الشاهد الواحد ) ( مسألة 37 ) : تثبت الدعوى في الأموال بشهادة
شرح
( 1 ) فإن التركة - عندئذ - تنتقل إلى الوارث ، والميت إنما يملك مقدار الدين على نحو الكلي في المعين ، وللورثة أداء الدين من أي مال شاءوا . ( 2 ) وليس له أن يرجع إلى الورثة لأن الورثة لا تعترف على مال الميت ، فلا مناص من الرجوع إلى المدعى عليه . ( 3 ) لما عرفت من انتقال المال إليهم ، والميت لا يملك إلا مقدارا على نحو الكلي في المعين . ( 4 ) وذلك لأن للدائن استيفاء حقه من الميت ، فإذا امتنع الورثة من تحصيله جاز له التصدي لذلك بنفسه .