غيره رجع الدائن إلى الورثة وطالبهم بالدين ( 1 ) وإن لم يكن
له مال عندهم ، فتارة يدعي الورثة عدم العلم بالدين للميت
على ذمة آخر ، وأخرى يعترفون به ، فعلى الأول يرجع
الدائن إلى المدعى عليه ( 2 ) فإن قام البينة على ذلك فهو وإلا
حلف المدعى عليه ، وعلى الثاني يرجع إلى الورثة ( 3 ) وهم
يرجعون إلى المدعى عليه ويطالبونه بدين الميت ، فإن أقاموا
البينة على ذلك حكم بها لهم ، وإلا فعلى المدعى عليه الحلف
نعم لو امتنع الورثة من الرجوع إليه فللدائن أن يرجع إليه
ويطالبه بالدين ( 4 ) على ما عرفت .
( حكم اليمين مع الشاهد الواحد )
( مسألة 37 ) : تثبت الدعوى في الأموال بشهادة
شرح
( 1 ) فإن التركة - عندئذ - تنتقل إلى الوارث ، والميت إنما يملك
مقدار الدين على نحو الكلي في المعين ، وللورثة أداء الدين من أي مال
شاءوا .
( 2 ) وليس له أن يرجع إلى الورثة لأن الورثة لا تعترف على مال الميت ،
فلا مناص من الرجوع إلى المدعى عليه .
( 3 ) لما عرفت من انتقال المال إليهم ، والميت لا يملك إلا مقدارا
على نحو الكلي في المعين .
( 4 ) وذلك لأن للدائن استيفاء حقه من الميت ، فإذا امتنع الورثة
من تحصيله جاز له التصدي لذلك بنفسه .