وكذب نفسه على رؤوس الأشهاد ( 1 ) .
( مسألة 294 ) : إذا دخل رجل تحت فراش امرأة أجنبية
عزر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تدل على ذلك معتبرة سماعة قال : ( سألته عن شهود زور ؟
فقال : يجلدون حدا ليس له وقت ، فذلك إلى الإمام ويطاف بهم حتى
يعرفهم الناس . وأما قوله تعالى : ( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا إلا الذين
تابوا ) قال : قلت : كيف تعرف توبتهم ؟ قال : يكذب نفسه على
رؤوس الناس حتى يضرب ويستغفر ربه فإذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته ) ( * 1 )
ومعتبرته الثانية ، قال : ( قال : شهود الزور يجلدون حدا ليس له وقت
وذلك إلى الإمام ويطاف بهم حتى يعرفوا فلا يعودوا ، قلت له : فإن
تابوا وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد ؟ قال : إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت
شهادتهم بعد ) ( * 2 ) وقريب من المعتبرة الأولى رواية عبد الله بن سنان ( * 3 ) .
( 2 ) لأنه معصية كبيرة . وتدل على ذلك بالخصوص معتبرة طلحة بن
زيد عن جعفر عن أبيه ( ع ) : ( أنه رفع إلى أمير المؤمنين ( ع ) رجل وجد
تحت فراش امرأة في بيتها ، فقال : هل رأيتم غير ذلك ؟ قالوا : لا ، قال
فانطلقوا به إلى مخروة فمرغوه عليها ظهرا لبطن ثم خلوا سبيله ) ( * 4 ) .
ثم لا يخفى أن المعتبرة لا تدل على انحصار التعزير بما ذكر فيها لأنه فعل
صدر عن أمير المؤمنين ( ع ) في مورد خاص فلا دلالة فيه على الانحصار
وقد تقدم أن التعزير بيد الحاكم حسب ما يراه من المصلحة . ومن المعلوم أن
المصلحة المقتضية لذلك تختلف الموارد والمقامات .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 11 من أبواب بقية الحدود ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 11 من أبواب بقية الحدود ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 15 من أبواب الشهادات ، الحديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 40 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 2 .