وينفى من بلاده إلى غيرها ( 1 ) وأما حكم البهيمة نفسها وحكم
ضمان الواطئ فقد تقدما في المسألة التاسعة من باب الأطعمة
والأشربة ( الجزء الثاني من المنهاج ) .
( مسألة 291 ) : من بال أو تغوط في الكعبة متعمدا أخرج
منها ومن الحرم ، وضربت عنقه ، ومن بال أو تغوط في المسجد
الحرام متعمدا ضرب ضربا شديدا ( 2 ) .
شرح
( الطائفة الرابعة ) - ما دلت على أنه يضرب تعزيرا وليس عليه حد
كمعتبرة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) : ( أنه سئل
عن راكب البهيمة ، فقال : لا رجم عليه ولا حد ، ولكن يعاقب عقوبة
موجعة ) ( * 1 ) ورواية الفضيل بن يسار وربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله
عليه السلام : ( في رجل يقع على البهيمة ، قال : ليس عليه حد ولكن
يضرب تعزيرا ) ( * 2 ) ورواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله ( ع ) :
( في رجل يقع على بهيمة ، قال فقال : ليس عليه حد ولكن تعزير ) ( * 3 )
وهذه الطائفة قد عمل بها المشهور ، فإنها وإن كانت معارضة بالروايات
المتقدمة ، إلا أنها تتقدم عليها بموافقتها لما دل على ثبوت التعزير على ارتكاب
كل معصية كبيرة ، فالنتيجة أن الحاكم يعزر الواطئ حسب ما يراه من المصلحة .
( 1 ) لمعتبرة سماعة المتقدمة .
( 2 ) تدل على ذلك صحيحة أبي الصباح الكناني ، قال : ( قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : أيما أفضل الايمان أو الاسلام ؟ - إلى أن قال -
فقال : الايمان ، قال : قلت : فأجدوني ذلك ، قال : ما تقول في من
أحدث في المسجد الحرام متعمدا ؟ قال : قلت : يضرب ضربا شديدا ،
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث : 11 ، 5 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث : 11 ، 5 ، 3 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث : 11 ، 5 ، 3 .