من المصلحة ( 1 ) .
( مسألة 289 ) : قد تقدم اختصاص قطع اليد بمن سرق
من حرز . وأما المستلب الذي يأخذ المال جهرا أو المختلس
الذي يأخذ المال خفية ومع الاغفال والمحتال الذي يأخذ المال
بالتزوير والرسائل الكاذبة فليس عليهم حد وإنما يعزرون ( 2 ) .
( مسألة 290 ) : من وطئ بهيمة مأكولة اللحم أو غيرها
فلا حد عليه ، ولكن يعزره الحاكم حسب ما يراه من المصلحة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك مفصلا . نعم يعزره الحاكم على ارتكابه
معصية الله .
( 2 ) فإنه ليس عليهم حد كما تقدم ، ولكن الحاكم يعزرهم لارتكابهم
المعصية الكبيرة : وفي موثقة سماعة قال : ( قال من سرق خلسة خلسها لم
يقطع ، ولكن يضرب ضربا شديدا ) ( * 1 ) .
( 3 ) الروايات الواردة في المسألة على طوائف :
( الطائفة الأولى ) - ما دلت على أن حكمه هو القتل كصحيحة
جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل أتى بهيمة قال : يقتل ) ( * 2 )
ورواية سليمان بن هلال ، قال : ( سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل يأتي البهيمة ، فقال يقام قائما ، ثم يضرب ضربة بالسيف أخذ
السيف منه ما أخذ ، قال : فقلت هو القتل ؟ قال : هو ذاك ) ( * 3 )
وهذه الطائفة - مضافا إلى أنها لا عامل بها من الأصحاب - معارضة بما يأتي :
( الطائفة الثانية ) - ما دلت على أن حده حد الزاني : كصحيحة
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 12 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث : 6 ، 7 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث : 6 ، 7 .