( مسألة 285 ) : لا بأس بضرب الصبي تأديبا خمسة أو
ستة مع رفق ( 1 )
شرح
( في امرأة اقتضت جارية بيدها ، قال : قال عليها مهرها ، وتجلد
ثمانين ) ( * 1 ) وصحيحته الثانية عن أبي عبد الله ( ع ) ( في امرأة اقتضت
جارية بيدها ، قال : عليها المهر ، وتضرب الحد ) ( * 2 ) بعد حمل الحد
فيها على ثمانين بقرينة الصحيحة الأولى . هذا . ولكن المشهور بين الأصحاب
أنه يعزر ولا حد عليه ، وحملوا ثمانين جلدة في الصحيحة على التعزير ،
نظرا إلى أنه دون الحد ، وبما أنه ليس للتعزير حد خاص ، بل هو بنظر
الحاكم حسب ما يراه من المصلحة ، جعلوا الثمانين جلدة أحد أفراده ، ومن
هنا قال المفيد والديلمي أنه يجلد من ثلاثين إلى ثمانين ، وعن الشيخ من
ثلاثين إلى سبعة وتسعين ، وعن ابن إدريس من ثلاثين إلى تسعة وتسعين
وقوي ذلك صاحب الجواهر ( قدس سره ) وعلله بأنه لا قائل
بخبر ثمانين ، أقول : إن تم اجماع على ذلك فهو ، ولكنه غير تام ، فإذن
لا موجب لرفع اليد عن ظهور صحيحة ثمانين في تعيين ذلك . فالنتيجة
أن الأقرب ما ذكرناه .
( 1 ) تدل على ذلك معتبرة حماد بن عثمان قال : ( قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : في أدب الصبي والمملوك ؟ قال : خمسة أو ستة وارفق ) ( * 3 )
ومعتبرة إسحاق بن عمار ، قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ربما ضربت
الغلام في بعض ما يجرم قال : وكم تضربه ؟ قلت ربما ضربته مائة ،
فقال : مائة مائة ؟ فأعاد ذلك مرتين ، ثم قال : حد الزنا اتق الله ، فقلت
جعلت فداك ، فكم ينبغي لي أن أضربه ؟ فقال واحدا ، فقلت والله لو علم
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 39 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 4 ، 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 39 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 4 ، 1 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 8 من أبواب بقية الحدود ، الحديث : 1 .