ولا يسقط عنه ما يتعلق به من الحقوق كالقصاص والمال ( 1 )
ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط عنه الحد ، كما لا يسقط غيره
من الحقوق ( 2 ) .
( مسألة 266 ) : لا يترك المصلوب على خشبته أكثر من
ثلاثة أيام ، ثم بعد ذلك ينزل ويصلى عليه ويدفن .
( مسألة 267 ) : ينفي المحارب من مصر إلى مصر ومن بلد
إلى آخر ولا يسمح له بالاستقرار على وجه الأرض ( 3 )
شرح
رواية علي بن حسان المتقدمة أن يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام .
( 1 ) يظهر وجه ذلك مما تقدم من أنه لا دليل على السقوط .
( 2 ) وذلك لاختصاص السقوط بالتوبة قبل الظفر وأما بعده فلا دليل
عليه أصلا :
( 3 ) لأنه مقتضى النفي من وجه الأرض ، فإنه لا يتحقق إلا بأن
لا يكون له مقر يستقر فيه . وأما معتبرة أبي بصير ، قال : ( سألته عن
الانفاء من الأرض كيف هو ؟ قال : ينفى من بلاد الاسلام كلها ، فإن
قدر عليه في شئ من أرض الاسلام قتل ولا أمان له حتى يلحق بأرض
الشرك ) ( * 1 ) ومعتبرة بكير بن أعين عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( كان
أمير المؤمنين ( ع ) إذا نفي أحدا من أهل الاسلام نفاه إلى أقرب بلد من
أهل الشرك إلى الاسلام ، فنظر في ذلك ، فكانت الديلم أقرب أهل الشرك
إلى الاسلام ) ( * 2 ) فلا بد من رد علمها إلى أهله ، فإنه لا شك في أن الزاني
لا ينفى إلى بلاد الشرك ، وإنما ينفى من البلد الذي جلد فيه إلى بلد آخر
كما تقدم . وأما المحارب فلا يسمح له بالاستقرار في مكان بلا خلاف ، كما
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 4 من أبواب حد المحارب ، الحديث : 7 ، 6 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 4 من أبواب حد المحارب ، الحديث : 7 ، 6 .