ولا أمان له ولا يبايع ولا يؤوى ولا يطعم ولا يتصدق عليه
حتى يموت ( 1 ) .
السادس عشر - الارتداد
المرتد عبارة عمن خرج عن دين الاسلام ، وهو قسمان :
شرح
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، فإنهم لم يقيدوا النفي بزمان خاص
وقد صرح الشهيد الثاني ( قده ) باستمرار النفي إلى الموت في الروضة والمسالك ،
ونسبه في الثاني إلى الأكثر . وتدل على ذلك صحيحة حنان عن أبي عبد الله
عليه السلام في قول الله عز وجل : ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله : .
الآية ) قال : لا يبايع ولا يؤوى ( ولا يطعم ) ولا يتصدق عليه ) ( * 1 )
فإن مقتضى اطلاقها استمرار الحكم إلى أن يموت ، وتؤيدها رواية زرارة
عن أحدهما ( ع ) : ( في قوله تعالى : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله
إلى قوله : أو يصلبوا . الآية ، قال : لا يبايع ولا يؤتى بطعام
ولا يتصدق عليه ) ( * 2 ) وعن ابن سعيد أن حد النفي سنة واحدة ، ولكن
لا دليل عليه إلا الروايات المتقدمة ، وبما أنها ضعاف جميعا ، فلا يمكن
الاعتماد عليها أصلا . ثم إن صريح المحقق في النافع والشهيد الثاني في
الروضة تقييد زمان النفي بعدم التوبة ، فإذا تاب يسقط حكم النفي ، فيسمح
له بالاستقرار في أي مكان شاء : وهذا مما لا نعرف له وجها ظاهرا ،
ومقتضى اطلاق الدليل من الآية وغيرها أن التوبة بعد الظفر به لا أثر لها ،
فيبقى منفيا حتى يموت .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 4 من أبواب حد المحارب ، الحديث : 1 ، 8 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 4 من أبواب حد المحارب ، الحديث : 1 ، 8 .