( مسألة 262 ) : لو قتل المحارب أحدا طلبا للمال ، فلولي
المقتول أن يقتله قصاصا إذا كان المقتول كفوا ، وإن عفا
الولي عنه قتله الإمام حدا ، وإن لم يكن كفوا فلا قصاص
عليه ، ولكنه يقتل حدا ( 1 ) .
( مسألة 263 ) : يجوز للولي أخذ الدية بدلا عن القصاص
الذي هو حقه ، ولا يجوز له ذلك بدلا عن قتله حدا ( 2 ) .
( مسألة 264 ) : لو جرح المحارب أحدا سواء أكان جرحه
طلبا للمال أم كان لغيره اقتص الولي منه ونفي من البلد ( 3 )
وإن عفا الولي عن القصاص فعلى الإمام أن ينفيه منه ( 4 ) .
( مسألة 265 ) : إذا تاب المحارب قبل أن يقدر عليه سقط
عنه الحد ( 5 )
شرح
( 1 ) لما سيجئ إن شاء الله تعالى من أنه يعتبر في القصاص كون
المقتول كفوا للقاتل ، وإلا فلا يقتص منه .
( 2 ) لما سيأتي من أن لولي المقتول أخذ الدية من القاتل . وأما ما في
صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة فلا ينافي ذلك ، لأنه راجع إلى المنع عن أخذ
الدية في مقابل تركه على حاله وعدم قتله أصلا :
( 3 ) تدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة .
( 4 ) لأن سقوط القصاص بالعفو لا يقتضي سقوط النفي الذي هو
حد المحارب .
( 5 ) تدل على ذلك الآية الكريمة : ( إلا الذين تابوا من قبل أن
تقدروا عليهم ، فاعلموا أن الله غفور رحيم ) ( * 1 ) وقد فسرت الآية في
هامش
( * 1 ) سورة المائدة - الآية 34 .