الدية منه فيتركوه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يستفاد ما ذكرناه من الجمع بين صحيحة محمد بن مسلم وصحيحة
علي بن حسان ، فروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( من
شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه ونفي من تلك البلد ،
ومن شهر السلاح في مصر من الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل
فهو محارب ، فجزاؤه جزاء المحارب ، وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه
وإن شاء قطع يده ورجله ، قال : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن
يقطع يده اليمنى بالسرقة ، ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم
يقتلونه ، قال : فقال له أبو عبيدة : أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول ؟
قال فقال أبو جعفر ( ع ) : إن عفوا عنه كان على الإمام أن يقتله ، لأنه
قد حارب وقتل وسرق ، قال فقال أبو عبيدة : أرأيت إن أراد أولياء
المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ، ألهم ذلك ؟ قال ( ع ) : لا ، عليه
القتل ) ( * 1 ) .
وروى علي بن حسان عن أبي جعفر ( الجواد ) ( ع ) قال : ( من
حارب [ الله ] وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب ، ومن حارب
وقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب ، ومن حارب وأخذ المال
ولم يقتل كان عليه أن تقطع يده ورجله من خلاف ، ومن حارب ولم يأخذ
المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى . الحديث ) ( * 2 ) وعلى هاتين
الصحيحتين يحمل اطلاق بقية روايات الباب .
بقي هنا أمران :
( الأول ) - أنه قد يتوهم أن رواية علي بن حسان لا يعتمد عليها
لأنه مشترك بين الضعيف - وهو الهاشمي - والثقة - وهو الواسطي - ولم
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 1 من أبواب حد المحارب ، الحديث : 1 ، 11 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 1 من أبواب حد المحارب ، الحديث : 1 ، 11 .