( فطري ) و ( ملي ) : ( الأول ) - المرتد الفطري وهو
الذي ولد على الاسلام من أبوين مسلمين أو من أبوين أحدهما
مسلم ( 1 ) ويجب قتله وتبين منه زوجته وتعتد عدة الوفاة
شرح
( 1 ) أما بالنسبة إلى المتولد من أبوين مسلمين ، فيدل على الحكم
باسلامه - مضافا إلى الاجماع والضرورة - معتبرة عمار الساباطي الآتية
وما نذكره فيما إذا كان أحد أبويه مسلما . وأما بالنسبة إلى المتولد من
أبوين أحدهما مسلم فيدل عليه - مضافا إلى أنه لا خلاف فيه بل لا يبعد
أن يكون من الواضحات - أمران : ( أحدهما ) - ما دل على أن الرجل
المسلم إذا مات وكانت زوجته أو أمته حاملا يعزل ميراثه فينتظر به حتى
يولد حيا ، فإنه يدل باطلاقه على أن الحمل يرث إذا ولد حيا ، وإن كانت
الزوجة أو الأمة غير مسلمة ، وبضميمة أن وارث المسلم يعتبر فيه الاسلام
- على ما دلت عليه معتبرة سماعة وصحيحة فضيل بن يسار ( * 1 ) - يثبت أنه
محكوم بالاسلام من أول ولادته ، وكذلك إذا ماتت الأم المسلمة وتركت
ولدا من كافر ولو لأجل الوطئ بالشبهة أو أسلمت الأم بعد الحمل وقبل
الولادة ، فإن الولد يرثها بمقتضى اطلاق الأدلة ، فيثبت اسلامه بالملازمة المتقدمة .
( ثانيهما ) - معتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في
الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه ، قال : لا يترك وذاك إذا كان أحد
أبويه نصرانيا ) ( * 2 ) وصحيحة أبان على رواية الصدوق أن أبا عبد الله ( ع )
قال : ( في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين
قال : لا يترك ولكن يضرب على الاسلام ) ( * 3 ) فإنهما تدلان على تبعية
هامش
( * 1 ) أصول الكافي الجزء : 2 باب أم الايمان يشارك الاسلام ، الحديث : 1 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 2 من أبواب حد المرتد ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 2 من أبواب حد المرتد ، الحديث : 1 ، 2 .