كأن يخرق الثوب أو يذبح الشاة ثم يخرجه ، فالظاهر أنه
لا قطع ( 1 ) وأما إذا أخرج المال من الحرز وكان بقدر النصاب
ثم نقصت قيمته السوقية بفعله أو بفعل غيره ، فلا إشكال في
القطع ( 2 ) .
( مسألة 258 ) : إذا ابتلع السارق داخل الحرز ما هو بقدر
النصاب ، فإن استهلكه الابتلاع كالطعام فلا قطع ( 3 ) وإن
لم يستهلكه كاللؤلؤ ونحوه ، فإن كان إخراجه متعذرا فهو
كالتالف فلا قطع أيضا ( 4 ) ولكنه يضمن المثل إن كان مثليا
والقيمة إن كان قيميا . وفي مثل ذلك لو خرج المال اتفاقا بعد
خروج السارق من الحرز وجب عليه رد نفس العين ولا قطع
أيضا ( 5 ) نعم لو رد إلى مالكه مثله أو قيمته ثم اتفق خروجه
شرح
( 1 ) كما هو المشهور لأن المعتبر في القطع - على ما هو ظاهر روايات
الباب - أن تبلغ قيمة المسروق خمس دينار أو ربع دينار على ما تقدم
ولا تصدق السرقة قبل الاخراج : والمسروق - في مفروض الكلام - لا
تبلغ قيمته النصاب بعد الاخراج وإن كانت كذلك قبله .
( 2 ) لأن المعتبر في قطع يد السارق هو أن يكون المخرج مالا بقدر
النصاب . والمفروض أنه في المقام كذلك ، وعليه فلا أثر لنقصان قيمته
بعد ذلك .
( 3 ) لما تقدم من اعتبار كون المخرج مالا بقدر النصاب في القطع
وإلا فلا قطع .
( 4 ) لعين ما تقدم .
( 5 ) وذلك لما عرفت من أن المعتبر في القطع هو تحقق عنوان اخراج