تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
كأن يخرق الثوب أو يذبح الشاة ثم يخرجه ، فالظاهر أنه لا قطع ( 1 ) وأما إذا أخرج المال من الحرز وكان بقدر النصاب ثم نقصت قيمته السوقية بفعله أو بفعل غيره ، فلا إشكال في القطع ( 2 ) . ( مسألة 258 ) : إذا ابتلع السارق داخل الحرز ما هو بقدر النصاب ، فإن استهلكه الابتلاع كالطعام فلا قطع ( 3 ) وإن لم يستهلكه كاللؤلؤ ونحوه ، فإن كان إخراجه متعذرا فهو كالتالف فلا قطع أيضا ( 4 ) ولكنه يضمن المثل إن كان مثليا والقيمة إن كان قيميا . وفي مثل ذلك لو خرج المال اتفاقا بعد خروج السارق من الحرز وجب عليه رد نفس العين ولا قطع أيضا ( 5 ) نعم لو رد إلى مالكه مثله أو قيمته ثم اتفق خروجه
شرح
( 1 ) كما هو المشهور لأن المعتبر في القطع - على ما هو ظاهر روايات الباب - أن تبلغ قيمة المسروق خمس دينار أو ربع دينار على ما تقدم ولا تصدق السرقة قبل الاخراج : والمسروق - في مفروض الكلام - لا تبلغ قيمته النصاب بعد الاخراج وإن كانت كذلك قبله . ( 2 ) لأن المعتبر في قطع يد السارق هو أن يكون المخرج مالا بقدر النصاب . والمفروض أنه في المقام كذلك ، وعليه فلا أثر لنقصان قيمته بعد ذلك . ( 3 ) لما تقدم من اعتبار كون المخرج مالا بقدر النصاب في القطع وإلا فلا قطع . ( 4 ) لعين ما تقدم . ( 5 ) وذلك لما عرفت من أن المعتبر في القطع هو تحقق عنوان اخراج