تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وفي سقوط الحد خلاف ، والأظهر عدم السقوط ( 1 ) . ( مسألة 255 ) : إذا هتك الحرز جماعة وأخرج المال منه واحد منهم ، فالقطع عليه خاصة وكذلك الحال لو قربه أحدهم إلى النقب وأخرج المال منه آخر ، فالقطع على المخرج خاصة ، وكذا لو دخل أحدهم النقب ووضع المال في وسطه وأخرجه الآخر منه فالقطع عليه دون الداخل ( 2 ) . ( مسألة 256 ) : لو أخرج المال من الحرز بقدر النصاب مرارا متعددة ، فعندئذ إن عد الجميع عرفا سرقة واحدة قطع وإلا فلا ( 3 ) . ( مسألة 257 ) : إذا نقب فأخذ من المال بقدر النصاب ، ثم أحدث فيه حدثا تنقص به قيمته عن حد النصاب ، وذلك
شرح
( 1 ) وذلك لأن السرقة بقدر النصاب حيث كانت تمام الموضوع لإقامة الحد ، فالسقوط يحتاج إلى دليل ، كما إذا تاب وجاء من قبل نفسه ورد السرقة إلى صاحبها ، ولم يدل دليل على سقوط الحد بمجرد الرد كما في المقام . نعم إذا كانت إقامة الحد مشروطة بمطالبة المسروق منه - كما هو المشهور - سقط الحد عنه عندئذ ، لأن المسروق منه ليس له المطالبة بعد الرد . ( 2 ) لأنه يعتبر في ثبوت الحد أمران : ( أحدهما ) - الهتك أي هتك الحرز : ( ثانيهما ) - الاخراج . وعليه فلا حد على غير المخرج وإن كان شريكا في الهتك ، وبذلك يظهر حال جميع صور المسألة : ( 3 ) فإن المعتبر أن يكون المسروق بقدر النصاب في سرقة واحدة ولا يكفي في بلوغ النصاب ضم سرقة إلى سرقة أخرى .