وفي سقوط الحد خلاف ، والأظهر عدم السقوط ( 1 ) .
( مسألة 255 ) : إذا هتك الحرز جماعة وأخرج المال منه
واحد منهم ، فالقطع عليه خاصة وكذلك الحال لو قربه
أحدهم إلى النقب وأخرج المال منه آخر ، فالقطع على المخرج
خاصة ، وكذا لو دخل أحدهم النقب ووضع المال في وسطه
وأخرجه الآخر منه فالقطع عليه دون الداخل ( 2 ) .
( مسألة 256 ) : لو أخرج المال من الحرز بقدر النصاب
مرارا متعددة ، فعندئذ إن عد الجميع عرفا سرقة واحدة
قطع وإلا فلا ( 3 ) .
( مسألة 257 ) : إذا نقب فأخذ من المال بقدر النصاب ،
ثم أحدث فيه حدثا تنقص به قيمته عن حد النصاب ، وذلك
شرح
( 1 ) وذلك لأن السرقة بقدر النصاب حيث كانت تمام الموضوع لإقامة
الحد ، فالسقوط يحتاج إلى دليل ، كما إذا تاب وجاء من قبل نفسه ورد
السرقة إلى صاحبها ، ولم يدل دليل على سقوط الحد بمجرد الرد كما في
المقام . نعم إذا كانت إقامة الحد مشروطة بمطالبة المسروق منه - كما هو
المشهور - سقط الحد عنه عندئذ ، لأن المسروق منه ليس له المطالبة
بعد الرد .
( 2 ) لأنه يعتبر في ثبوت الحد أمران : ( أحدهما ) - الهتك أي هتك
الحرز : ( ثانيهما ) - الاخراج . وعليه فلا حد على غير المخرج وإن كان
شريكا في الهتك ، وبذلك يظهر حال جميع صور المسألة :
( 3 ) فإن المعتبر أن يكون المسروق بقدر النصاب في سرقة واحدة
ولا يكفي في بلوغ النصاب ضم سرقة إلى سرقة أخرى .