( مسألة 253 ) : لو ملك السارق العين المسروقة ، فإن
كان ذلك قبل رفع أمره إلى الإمام سقط عنه الحد ، وإن كان
بعده لم يسقط ( 1 ) .
( مسألة 254 ) : لو أخرج المال من حرز شخص ، ثم
رده إلى حرزه ، فإن كان الرد إليه ردا إلى صاحبه عرفا سقط
عنه الضمان ( 2 )
شرح
يسرق أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأن
الحق إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو الناس ) ( * 1 )
ولكنها معارضة بصحيحة الفضيل ، قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول : من أقر على نفسه عند الإمام بحق - إلى أن قال - : فقال له
بعض أصحابنا : يا أبا عبد الله فما هذه الحدود التي إذا أقر بها عند الإمام
مرة واحدة على نفسه أقيم عليه الحد فيها ؟ فقال : إذا أقر على نفسه عند
الإمام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق الله . الحديث ) ( * 2 ) المعتضدة
بعدة روايات دالة على أن الإمام له أن يقطع يد المقر بالسرقة ولا شك
في أن الترجيح مع صحيحة الفضيل ، لموافقتها للكتاب والسنة الدالين على
قطع يد السارق ، ولم يثبت تقييد ذلك بمطالبة المسروق عنه ، وإنما الثابت
سقوط الحد فيما إذا عفا المسروق منه قبل رفع الأمر إلى الحاكم والثبوت
عنده :
( 1 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، وتدل على ذلك معتبرة سماعة
المتقدمة .
( 2 ) لأنه رد المال إلى صاحبه .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 3 ، 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 3 ، 1 .