تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
رفع أمره إلى الإمام سقط عنه الحد . وأما إذا عفا بعد رفع أمره إلى الإمام لم يسقط عنه الحد ( 1 ) . ( مسألة 252 ) : إذا ثبتت السرقة باقرار أو ببينة بناءا على قبول البينة الحسبية كما قويناه سابقا ، فهل للإمام أن يقيم الحد عليه من دون مطالبة المسروق منه ؟ فيه خلاف ، والأظهر جواز إقامة الحد عليه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال . وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) - صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن الرجل - إلى أن قال : فقال الرجل : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال فأنا أهبه له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إلي ؟ قلت فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : نعم ، قال : وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام ، فقال حسن ) وقريب منها صحيحة الحسين بن أبي العلاء ( * 1 ) و ( منها ) - معتبرة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق له : أنا أهبه له لم يدعه إلى الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام ، وذلك قول الله عز وجل : والحافظين لحدود الله ، فإذا انتهى الحد إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه ) ( * 2 ) . ( 2 ) خلافا للمشهور حيث ذهبوا إلى أنه لا تقطع يد السارق قبل مطالبة المسروق منه ، واستدلوا على ذلك بصحيحة الحسين بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سمعته يقول - إلى أن قال - : وإذا نظر إلى رجل
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 17 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 2 ، 3 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 17 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 2 ، 3 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 313 | السيد الخوئي