رفع أمره إلى الإمام سقط عنه الحد . وأما إذا عفا بعد رفع
أمره إلى الإمام لم يسقط عنه الحد ( 1 ) .
( مسألة 252 ) : إذا ثبتت السرقة باقرار أو ببينة بناءا على
قبول البينة الحسبية كما قويناه سابقا ، فهل للإمام أن يقيم
الحد عليه من دون مطالبة المسروق منه ؟ فيه خلاف ، والأظهر
جواز إقامة الحد عليه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال . وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) -
صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن الرجل - إلى أن
قال : فقال الرجل : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال :
نعم ، قال فأنا أهبه له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فهلا كان هذا قبل
أن ترفعه إلي ؟ قلت فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : نعم ، قال :
وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام ، فقال حسن ) وقريب منها
صحيحة الحسين بن أبي العلاء ( * 1 ) و ( منها ) - معتبرة سماعة بن مهران
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له ، فإذا
رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق له : أنا أهبه له لم يدعه إلى
الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام ، وذلك
قول الله عز وجل : والحافظين لحدود الله ، فإذا انتهى الحد إلى الإمام
فليس لأحد أن يتركه ) ( * 2 ) .
( 2 ) خلافا للمشهور حيث ذهبوا إلى أنه لا تقطع يد السارق قبل مطالبة
المسروق منه ، واستدلوا على ذلك بصحيحة الحسين بن خالد عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( سمعته يقول - إلى أن قال - : وإذا نظر إلى رجل
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 17 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 2 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 17 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 2 ، 3 .