تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( مسألة 246 ) : لو قطع الحداد يد السارق مع علمه بأنها يساره فعليه القصاص ( 1 ) ولا يسقط القطع عن السارق على المشهور . ولكن فيه إشكال ، بل منع ، فالأظهر عدم القطع ( 2 ) وأما لو اعتقد بأنها يمينه فقطعها فعليه الدية ( 3 ) ويسقط به القطع عن السارق ( 4 ) . ( مسألة 247 ) : إذا قطعت يد السارق ينبغي معالجتها والقيام بشؤونه حتى تبرأ ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بلا اشكال ولا خلاف بين الأصحاب لاطلاق الأدلة . ( 2 ) وجه المشهور هو اطلاق ما دل على أن السارق تقطع يمناه ، فإن مقتضاه عدم الفرق بين كون يسراه مقطوعة أم لا . ولكنه يندفع بما تقدم من الروايات الدالة على أنه لا يترك بغير يد . وتؤكد ذلك صحيحة محمد ابن قيس الآتية . ( 3 ) لأن ذلك من شبيه العمد الذي مقتضاه الدية . ( 4 ) تدل على ذلك - مضافا إلى ما عرفت - صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل أمر به أن تقطع يمينه ، فقدمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه ، وقالوا إنما قطعنا شماله أتقطع يمينه ؟ قال فقال : لا ، لا تقطع يمينه قد قطعت شماله . . الحديث ) ( * 1 ) وأما ما عن جماعة منهم الشيخ في المبسوط والفاضل في محكي التحرير أنه لا يسقط القطع عن السارق لاطلاق الأدلة ، فإنه مدفوع بما تقدم فلا مجال - عندئذ - للتمسك بالاطلاق . ( 5 ) تدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) - صحيحة محمد بن قيس عن
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 6 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 1 .