ولا ينتقل إلى اليسرى ولا إلى الرجل اليسرى ولا إلى الحبس ( 1 )
وكذا لو سرق فقطعت يده اليمنى ثم سرق ثانيا ولم تكن له
رجل يسرى ، فإنه يسقط عنه القطع ولا تقطع يده اليسرى
ولا رجله اليمنى ولا ينتقل إلى الحبس ( 2 ) كما أن مثل هذا
الرجل لو سرق ثالثة لم يحبس ( 3 ) .
شرح
لئلا يبقي غير ممكن من الاستنجاء ، فلا يجوز قطع اليد اليسرى في
الفرض المزبور .
( 1 ) أما عدم الانتقال إلى الحبس فواضح ، فإنه حكم من قطعت يده
اليمنى ورجله اليسرى . والتعدي عن مورده إلى غيره يحتاج إلى دليل ،
ولا دليل في البين . وأما عدم الانتقال إلى الرجل اليسرى فإنه حكم من
قطعت يمناه في المرة الأولى وقد سرق ثانيا ، ولا وجه للتعدي عن مورده
إلى غيره بلا دليل . وأما عدم الانتقال إلى اليد اليسرى فلأنه لا دليل
عليه إلا ما قيل من اطلاق الآية الكريمة ، فإنه يعم اليمنى اليسرى ،
غاية الأمر أنه ثبت تقييدها باليمنى فيما إذا كانت موجودة . ولكنه يندفع
بما تقدم من أن السارق لا يترك بغير يد ولا رجل ، وأن اليد اليسرى لا بد
من ابقائها للاستنجاء ، بل لو كان فاقدا لليسرى لم تقطع اليمنى التي كان الواجب
قطعها أولا لئلا يبقى بغير يد ، فكيف يحكم بقطع يده اليسرى التي لا يجب
قطعها ابتداءا ، ولا فرق فيما ذكرناه بين فقده لليمنى خلقة أو لعارض من
قصاص أو نحوه .
( 2 ) يظهر وجه ذلك كله مما تقدم .
( 3 ) قد عرفت أن الحبس حكم من جرى عليه الحد مرتين دون غيره
فالتعدي يحتاج إلى دليل . نعم يثبت التعزير في جميع ذلك حسب ما يراه الحاكم .