تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولا ينتقل إلى اليسرى ولا إلى الرجل اليسرى ولا إلى الحبس ( 1 ) وكذا لو سرق فقطعت يده اليمنى ثم سرق ثانيا ولم تكن له رجل يسرى ، فإنه يسقط عنه القطع ولا تقطع يده اليسرى ولا رجله اليمنى ولا ينتقل إلى الحبس ( 2 ) كما أن مثل هذا الرجل لو سرق ثالثة لم يحبس ( 3 ) .
شرح
لئلا يبقي غير ممكن من الاستنجاء ، فلا يجوز قطع اليد اليسرى في الفرض المزبور . ( 1 ) أما عدم الانتقال إلى الحبس فواضح ، فإنه حكم من قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى . والتعدي عن مورده إلى غيره يحتاج إلى دليل ، ولا دليل في البين . وأما عدم الانتقال إلى الرجل اليسرى فإنه حكم من قطعت يمناه في المرة الأولى وقد سرق ثانيا ، ولا وجه للتعدي عن مورده إلى غيره بلا دليل . وأما عدم الانتقال إلى اليد اليسرى فلأنه لا دليل عليه إلا ما قيل من اطلاق الآية الكريمة ، فإنه يعم اليمنى اليسرى ، غاية الأمر أنه ثبت تقييدها باليمنى فيما إذا كانت موجودة . ولكنه يندفع بما تقدم من أن السارق لا يترك بغير يد ولا رجل ، وأن اليد اليسرى لا بد من ابقائها للاستنجاء ، بل لو كان فاقدا لليسرى لم تقطع اليمنى التي كان الواجب قطعها أولا لئلا يبقى بغير يد ، فكيف يحكم بقطع يده اليسرى التي لا يجب قطعها ابتداءا ، ولا فرق فيما ذكرناه بين فقده لليمنى خلقة أو لعارض من قصاص أو نحوه . ( 2 ) يظهر وجه ذلك كله مما تقدم . ( 3 ) قد عرفت أن الحبس حكم من جرى عليه الحد مرتين دون غيره فالتعدي يحتاج إلى دليل . نعم يثبت التعزير في جميع ذلك حسب ما يراه الحاكم .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 308 | السيد الخوئي