( مسألة 243 ) : لو كانت للسارق يمين حين السرقة فذهبت
قبل اجراء الحد عليه لم تقطع يساره ولا رجله ( 1 ) .
( مسألة 244 ) : لو سرق من لا يمين له سقط عنه القطع
شرح
قطع ؟ فقال : في كتاب علي ( ع ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله مضى قبل أن
يقطع أكثر من يد ورجل ، وكان علي ( ع ) يقول إني لأستحي من ربي
أن لا أدع له يدا يستنجي بها أو رجلا يمشي عليها ، قال فقلت له .
لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ، ما يصنع به ؟ قال
فقال : لا يقطع ولا يترك بغير ساق ، قال قلت : لو أن رجلا قطعت
يده اليمنى في قصاص ثم قطع يد رجل أيقتص منه أم لا ؟ فقال : إنما
يترك في حق الله عز وجل ، فأما في حقوق الناس فيقتص منه في الأربع
جميعا ) ( * 1 ) . وهذه الصحيحة واضحة الدلالة على أن في حق الله لا يترك
الرجل بغير يد ، بل لا بد أن تترك له يد واحدة يستنجي بها كما لا بد من
أن تترك له رجل واحدة يمشي عليها ، فإذا لم تكن له اليد اليسرى لم
تقطع اليمنى ، وإنما خرجنا عن ذلك في اليد الشلاء بدليل . وأما قوله
عليه السلام : ( ولا يترك بغير ساق ) فاجماله لا يضر بالاستدلال بها ، بعد
وضوح دلالة صدرها وذيلها على المقصود . وجه الاجمال هو أن السؤال
إنما كان عن قطع اليد اليمنى إذا لم تكن له يسرى . وهذه الجملة أجنبية
عن ذلك على أن الساق لا يقطع مطلقا وإنما تقطع الرجل من العقب كما
عرفت فتكون الجملة مجملة .
بلا خلاف بين الأصحاب ، وذلك لأن الحق قد تعلق باليد
الذاهبة ، فبطبيعة الحال يذهب بذهابها . وانتقاله منها إلى غيرها يحتاج
إلى دليل ، ولا دليل . هذا مضافا إلى ما تقدم من لزوم ابقاء اليد اليسرى
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 5 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 9 .