( مسألة 245 ) : يسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ( 1 ) ولا
أثر لها بعد ثبوته بالبينة ( 2 ) وأما إذا ثبت بالاقرار ففي سقوطه
بها إشكال وخلاف . والأظهر عدم السقوط ( 3 ) .
شرح
بلا خلاف ولا اشكال . وتدل على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله
ورد سرقته على صاحبها فلا قطع عليه ) ( * 1 ) .
( 2 ) لما تقدم من الروايات الدالة على أنه بعد قيام البينة لا بد للإمام
من إقامة الحد عليه ولا يملك العفو . وقد يتوهم أن صحيحة عبد الله بن سنان
تشمل باطلاقها ما إذا جاء السارق من قبل نفسه تائبا إلى الله بعد قيام البينة أيضا ،
فإذن لا موجب لتخصيص الحكم بالاقرار فحسب ، ولكنه يندفع بأنها - على
تقدير تسليم اطلاقات الصحيحة وعدم انصرافها إلى خصوص صورة ثبوت
السرقة بالاقرار - معارضة بالروايات المتقدمة المفصلة بين الاقرار والبينة ،
فالمرجع - في مورد الاجتماع والتعارض - هو اطلاق الآية الكريمة والروايات
الدالة على ثبوت الحد على السارق .
( 3 ) وذلك لعدم الدليل على السقوط . نعم للإمام حينئذ - العفو
الروايات المتقدمة المصرحة بذلك : ( منها ) - معتبرة طلحة بن زيد عن
جعفر ( ع ) قال : ( حدثني بعض أهلي أن شابا أتى أمير المؤمنين ( ع )
فأقر عنده بالسرقة ، قال فقال له علي ( ع ) : إني أراك شابا لا بأس
بهبتك فهل تقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة ، فقال : قد
وهبت يدك لسورة البقرة ، قال : وإنما منعه أن يقطعه لأنه لم يقم عليه
بينة ) ( * 2 ) ونحوها مرسلة أبي عبد الله البرقي ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 31 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 3 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 3 .