وأما الغرم فلا إشكال في ثبوته بالاقرار مرة واحدة ( 1 ) .
( مسألة 237 ) : إذا أخرج المال من حرز شخص وادعى
أن صاحبه أعطاه إياه سقط عنه الحد ( 2 ) إلا إذا أقام صاحب
المال البينة على أنه سرقه فعندئذ يقطع .
( مسألة 238 ) : يعتبر في المقر البلوغ والعقل ، فلا اعتبار
باقرار الصبي والمجنون ( 3 ) والحرية فلو أقر العبد بالسرقة لم
يقطع ، وإن شهد عليه شاهدان قطع ( 4 )
شرح
الحديث ) ( * 1 ) وحمل الشيخ ( قده ) ذلك على التقية . وفيه ( أولا ) -
أنه لا وجه لذلك فإن أكثر العامة - على ما في المغني - ذهبوا إلى اعتبار
الاقرار مرتين . و ( ثانيا ) - أنهما موافقتان لعموم ما دل على نفوذ الاقرار فالترجيح معهما
فالنتيجة أن القول بثبوت حد السرقة بالاقرار مرة واحدة هو الصحيح
( 1 ) وذلك لأن الاقرار مرة واحدة يكفي في الأموال بلا إشكال
ولا خلاف ، لعموم دليل نفوذ الاقرار وعدم وجود مقيد في البين .
( 2 ) وذلك لعدم ثبوت السرقة حينئذ . وفي صحيحة الحلبي قال :
( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل نقب بيتا فأخذ قبل أن يصل إلى
شئ ؟ قال يعاقب - إلى أن قال - وسألته عن رجل أخذوه [ أخذ ] وقد
حمل كارة من ثياب ، وقال : صاحب البيت أعطانيها ، قال يدرأ عنه
القطع إلا أن تقوم عليه بينة ، فإن قامت البينة عليه قطع ) ( * 2 ) .
( 3 ) ظهر وجه ذلك مما تقدم .
( 4 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل ادعي عليه الاجماع . وتدل على
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 8 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 1 .