هذا إذا بلغت قيمة الكفن نصابا ، وقيل يشترط ذلك في
المرة الأولى دون الثانية والثالثة ، وقيل لا يشترط مطلقا ،
ووجههما غير ظاهر ( 1 ) .
شرح
وما احتمله ( قده ) جيد .
( 1 ) القائل بالاعتبار في المرة الأولى دون غيرها هو ابن إدريس في
أول كلامه ، والقائل بعدم الاعتبار مطلقا هو الشيخ ( قده ) وابن إدريس
( ره ) في آخر كلامه . ولكن ليس لهما وجه ظاهر ، فإن مقتضى معتبرة
إسحاق بن عمار المتقدمة وغيرها التساوي بين الميت والحي في حكم السرقة
فإذا كان القطع في السرقة من الحي مشروطا ببلوغ قيمة المسروق نصابا ، كان الحكم
كذلك في السرقة من الميت من دون فرق في ذلك بين المرة الأولى وغيرها .
بقي هنا شئ وهو أنه قد ورد في بعض الروايات : ( أن أمير المؤمنين
عليه السلام أتي برجل نباش فأخذ بشعره فضرب به الأرض ، ثم أمر
الناس أن يطأوه بأرجلهم فوطأوه حتى مات ) . وحمل الشيخ ( قده ) ذلك على
ما إذا تكرر منه الفعل وجري عليه الحد في المرة الأولى والثانية ، فإنه
يقتل في الثالثة ، والإمام مخير في قتله كيف ما شاء وهذا الحمل وإن كان
لا بأس به ، إلا أن ما ورد فيه ضعيف سندا ، فإن ابن أبي عمير روى
ذلك عن غير واحد من أصحابنا عن أمير المؤمنين ( ع ) ( * 1 ) ورواها أبو يحيى
الواسطي مرسلا عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 2 ) . نعم روى ذلك صاحب الوسائل ( قده )
عن الصدوق ( قده ) باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( ع ) وطريق الصدوق إلى
قضايا أمير المؤمنين ( ع ) صحيح ، ولكن الظاهر أن الأمر اشتبه على صاحب الوسائل ،
فإن هذه الرواية رواها الصدوق ( ره ) عن أمير المؤمنين ( ع ) مرسلا وما يرويه
عنه ( ع ) مرسلا أجنبي عما يرويه عن قضايا أمير المؤمنين ( ع ) وعلى ذلك فالروايات
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 3 ، 17 ، 8
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 3 ، 17 ، 8
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 3 ، 17 ، 8