شرح
و ( منها ) - رواية علي بن سعيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته
عن رجل أخذ وهو ينبش ؟ قال : لا أرى عليه قطعا ، إلا أن يؤخذ وقد
نبش مرارا فأقطعه ) ( * 1 ) و ( منها ) - روايته الثانية ، قال : ( سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن النباش ؟ قال : إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع
ويعزر ) ( * 2 ) .
وهاتان الروايتان لا يمكن الأخذ بهما ، فإن علي بن سعيد لم يرد فيه
توثيق ولا مدح . وأما صحيحة الفضيل - فمضافا إلى أن المعروفية غير
التكرر ، فقد يكون العمل متكرر أو لا يكون فاعله معروفا به والمفروض أن الصدوق
( قده ) أخذ موضوع الحكم التكرر دون المعروفية ، فالرواية لم يوجد عامل بها
أصلا - معارضة بمعتبرة إسحاق بن عمار المتقدمة ، فإن مقتضاها عدم الفرق
بين الميت والحي ، فكما أن القطع في السارق من حي لا يعتبر فيه تكرر
السرقة ، كذلك السارق من ميت ، ومع المعارضة لا بد من الرجوع إلى اطلاق ما دل على أن السارق يقطع . وغير بعيد حمل الروايات على التقية
ولو في الجملة ، فإن أبا حنيفة والثوري ذهبا إلى عدم القطع ، لأنهما لم
يعتبرا القبر حرزا . وعلى ذلك تحمل أيضا صحيحة عيسى بن الصبيح عن
أبي عبد الله ( ع ) : ( عن الطرار والنباش والمختلس ؟ قال : لا
يقطع ) ( * 3 ) وقد سها قلم صاحب الوسائل ( قده ) ونسب الرواية هنا
إلى الفضيل . واحتمل الشيخ ( قده ) وقوع السقط في هذه الرواية ، فإن
عيسى بن الصبيح روى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عن
الطرار والنباش والمختلس ؟ قال : يقطع الطرار والنباش ولا يقطع المختلس ) ( * 4 )
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 11 ، 13 ، 14 ، 10 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 11 ، 13 ، 14 ، 10 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 11 ، 13 ، 14 ، 10 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 11 ، 13 ، 14 ، 10 .