شرح
الطائفة الثالثة ) - ما دلت على اعتبار أن تكون القيمة ثلث دينار :
كمعتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قطع أمير المؤمنين ( ع )
رجلا في بيضة ، قلت وأي بيضة ؟ قال بيضة حديد قيمتها ثلث دينار
فقلت : هذا أدنى حد السارق ؟ فسكت ) ( * 1 ) ومعتبرة سماعة قال : ( سألته
على كم يقطع السارق ؟ قال : أدناه على ثلث دينار ) ( * 2 ) .
( الطائفة الرابعة ) - ما دلت على اعتبار أن تكون القيمة دينارا :
كصحيحة أبي حمزة قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) في كم يقطع السارق ؟
فجمع كفيه ثم قال : في عددها من الدراهم ) ( * 3 ) .
أقول : أما ما دل على اعتبار كون قيمة المسروق عشرة دراهم ،
فهو خلاف المقطوع به بين فقهائنا إلا العماني ، فإنه نسب إليه اعتبار كون
القيمة دينارا واحدا ، فلا مناص من حملها على التقية لمعارضتها لسائر
الروايات ، ومخالفتها لظاهر الكتاب وموافقتها لمذهب أبي حنيفة وأصحابه
على ما في المغني .
وأما ما دل على اعتبار الثلث فهو أيضا خلاف المقطوع به بين
الأصحاب ، ومعارض للروايات المتقدمة ، ومخالف لظاهر الكتاب المجيد
ولا يبعد حملها على التقية باعتبار أن ثلت الدينار يساوي ثلاثة دراهم تقريبا
وقذ ذهب جماعة من العامة إلى اعتبار ذلك ، فيبقى الأمر دائرا بين اعتبار الربع
والخمس . والمشهور هو اعتبار الربع . ونسب إلى الصدوق ( قدس سره )
اعتبار الخمس . وقد حمل الشيخ ( رحمه الله ) الروايات الدالة على اعتبار
الخمس على التقية ، ولا نعرف لهذا الحمل وجها ، فإنه لم ينقل من العامة
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 2 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 10 ، 11 ، 9 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 2 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 10 ، 11 ، 9 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 2 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 10 ، 11 ، 9 .