تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( مسألة 234 ) من نبش قبرا وسرق الكفن قطع ( 1 )
شرح
قول باعتبار الخمس ، إذ المعروف بينهم - كما مر - هو اعتبار الربع . وقد ذكروا أن قول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا يقطع إلا في ربع دينار ) متفق عليه . وقد نسب هذا القول إلى المشاهير منهم ، فحينئذ كان حمل ما دل على اعتبار ربع دينار على التقية هو الأقرب ، ومع الاغماض عن ذلك فالروايات متعارضة ، والترجيح مع روايات الخمس لموافقتها لظاهر الكتاب ، وموافقة الكتاب أول مرجح في مقام التعارض . بيان ذلك : أن مقتضى الاطلاق في الآية المباركة وجوب القطع في السرقة مطلقا : قليلا كان المسروق أم كثيرا ، ولكنا علمنا من الخارج أنه لا قطع في أقل من خمس ، فترفع اليد عن اطلاق الآية بهذا المقدار . وأما التخصيص الزائد فلم يثبت ، لمعارضة ما دل على ذلك بالروايات الدالة على اعتبار الخمس ، فتطرح من ناحية مخالفتها لظاهر الكتاب فالنتيجة أن القول باعتبار الخمس هو الأظهر ، ( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل ادعى عليه الاجماع . وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) - معتبرة إسحاق بن عمار : ( أن عليا ( ع ) قطع نباش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ فقال : إنا نقطع لأمواتنا ، كما نقطع لأحيائنا ) و ( منها ) - صحيحة حفص ابن البختري ، قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : حد النباش حد السارق ) ( * 2 ) وقيل كما عن المقنع والفقيه : أنه يعتبر في ذلك نبشه مرارا عديدة . وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) - صحيحة الفضيل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( النباش إذا كان معروفا بذلك قطع ) ( * 3 )
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 12 ، 1 ، 15 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 12 ، 1 ، 15 . ( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 12 ، 1 ، 15 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 296 | السيد الخوئي